البحث الخامس في شرائط الفقيه الوليّ العامّ
لا كلام في اعتبار الشرائط العامّة للتكليف كالعقل والقدرة والبلوغ في من له الولاية العامّة على المجتمع ويجوز له التصدّي لإدارة شؤون الناس العامّة .
أمّا الشرط الأوّل : وهو « العقل » :
فلانصراف الأدلّة الدالّة على ثبوت الولاية للفقيه ، عن غير العاقل انصرافا قطعيا ، ولحكم العقل بذلك ، بل ودلالة النصّ الخاصّ عليه ، كقوله تعالى :
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً
. « 1 »
الشامل لكلّ مراتب نقصان العقل ، والولاية العامّة تتضمّن الولاية على الأموال العامة ، بضميمة عدم الفصل - قطعا - بينها وبين سائر موارد الولاية العامّة ، أو بالتعميم لغيرها بالأولوية القطعية .
ويمكن الاستدلال لذلك أيضا بما روي عن عليّ عليه السلام من قوله :
هامش
( 1 ) . سورة النساء : 5 .