تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

الحديث الثالث العاشر :

ما رواه الآمدي في « الغرر » عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام من قوله : « العلماء حكّام على الناس » . « 1 » وسندها كسابقاتها . وأمّا دلالتها : فلفظ « العلماء » فيها منصرف إلى العلماء بالدين ، وهم الفقهاء - كما أشرنا إليه سابقا - ، وعلى تقدير إنكار الانصراف فالأدلّة الأخرى التي سبق التعرض لها كافية للتقييد بخصوص الفقهاء ، وظهور الرواية في الولاية السياسية العامّة للعلماء واضحة ؛ لظهور لفظ « الحكام » في ذلك ، وخاصّة مع تعديتها ب‍ « على » الموجب لنفي احتمال إرادة القضاة من لفظ الحكّام نفيا باتّا .

الحديث الرابع العاشر :

ما رواه العلّامة الحلّي في « التحرير » عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) من قوله : « علماء أمّتي كأنبياء بني إسرائيل » . « 2 » وتتميّز هذه الرواية عن سابقاتها بإمكان دعوى الاستفاضة فيها لتعدّد طرق النقل فيها ؛ وإن كانت جميعا عاميّة ، لكنّ ذلك لا يضرّ باستفاضتها ، مع عدم وجود دواعي الكذب والاختلاق فيها ، أو استبعادها عادة في أقلّ التقادير . وأمّا دلالتها : فإنّها بعموم التنزيل تدلّ على أنّ علماء أمّة محمّد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) لهم جميع مناصب الأنبياء من بني إسرائيل ومراتبهم إلّا ما خرج بالدليل ( كالوحي والنبوّة ) ،
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه : 321 ، الباب ، الحديث 33 . ( 2 ) . المصدر نفسه : 320 ، الباب ، الحديث 30 .