الحديث الثالث العاشر :
ما رواه الآمدي في « الغرر » عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام من قوله :
« العلماء حكّام على الناس » . « 1 »
وسندها كسابقاتها . وأمّا دلالتها : فلفظ « العلماء » فيها منصرف إلى العلماء بالدين ، وهم الفقهاء - كما أشرنا إليه سابقا - ، وعلى تقدير إنكار الانصراف فالأدلّة الأخرى التي سبق التعرض لها كافية للتقييد بخصوص الفقهاء ، وظهور الرواية في الولاية السياسية العامّة للعلماء واضحة ؛ لظهور لفظ « الحكام » في ذلك ، وخاصّة مع تعديتها ب « على » الموجب لنفي احتمال إرادة القضاة من لفظ الحكّام نفيا باتّا .
الحديث الرابع العاشر :
ما رواه العلّامة الحلّي في « التحرير » عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) من قوله :
« علماء أمّتي كأنبياء بني إسرائيل » . « 2 »
وتتميّز هذه الرواية عن سابقاتها بإمكان دعوى الاستفاضة فيها لتعدّد طرق النقل فيها ؛ وإن كانت جميعا عاميّة ، لكنّ ذلك لا يضرّ باستفاضتها ، مع عدم وجود دواعي الكذب والاختلاق فيها ، أو استبعادها عادة في أقلّ التقادير .
وأمّا دلالتها : فإنّها بعموم التنزيل تدلّ على أنّ علماء أمّة محمّد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) لهم جميع مناصب الأنبياء من بني إسرائيل ومراتبهم إلّا ما خرج بالدليل ( كالوحي والنبوّة ) ،
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه : 321 ، الباب ، الحديث 33 .
( 2 ) . المصدر نفسه : 320 ، الباب ، الحديث 30 .