5 - عن أبيه : عليّ بن الحسين بن بابويه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن اليعقوبي ، عن عيسى بن عبد اللّه العلوي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليه السلام .
الرواية مستفيضة لكثرة طرقها ، فهي موثوقة الصدور ، ولا يضرّ وجود المجاهيل في سلسلة أسانيدها ؛ بعد استفاضتها ، وتعدّد طرقها تعدّدا يمنع احتمال الكذب أو الخطأ في نقلها .
أما دلالتها فيمكن توضيحها ضمن النقاط التالية :
النقطة الأولى :
إنّ الظاهر من الرواية : أنّ الكلام فيها سيق للدلالة على خلفاء الرسول والتعريف بهم ، ولم يكن الترحّم مقصودا بالذات ، بل كان طريقا وذريعة إلى التذكير والتعريف بهم . فالمقصود بالذات من الكلام - حسبما تدلّ عليه القرائن المتعدّدة - هو : التعريف بخلفاء الرسول ، ويدلّ على ذلك :
[ 1 ] : عدم وجود خصوصية معيّنة تقتضي الترحّم على خصوص الخلفاء - بما هم خلفاء - ، ولا تشتمل الرواية على ما يدلّ على خصوصيّة فيهم ؛ مذكورة أو معهودة بين المتكلّم والسامع تقتضي ذلك .
[ 2 ] : سؤال السائل أو السائلين عن الخلفاء ، ممّا يدلّ على أنّ الترحّم على الخلفاء إنّما سيق لإثارة السؤال في نفوس المستمعين عنهم ، مقدّمة للتعريف بهم .
[ 3 ] : أنّ كثيرا من النقول الحاكية لنصّ الرواية تشتمل على تكرار قوله : « اللهمّ ارحم خلفائي » ثلاث مرّات ، مما يؤكّد القصد إلى إثارة انتباه المستمع إلى خلفاء الرّسول ، وتركيز مفهوم الخلافة والخليفة عن الرّسول في ذهن السامع ، ممّا يؤيّد ما قلناه من أنّ الكلام في الرواية مسوق في الأساس لإثارة موضوع الخلافة عن الرسول والتعريف بخلفائه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) .