والعلم من مصاديق العمى والبصر ، وكذا الظلمات والنور من مصاديقهما : الظلم والعدل - على أقلّ التقادير - ، وعموم نفي الاستواء يدلّ على نفي الاستواء بين الفقيه العادل وغيره ، كمصداق لنفي الاستواء بين البصير وغيره ، والنّور وغيره ، فإنّ مثل الفقيه العادل وغيره مثل البصير والأعمى ، والنور والظلمات ، فإنّ الفقيه العادل عالم بالطريق الذي يهدي إلى الحقّ ، فهو كالبصير الذي يرى الطريق ، وغيره كالأعمى الذي يحتاج إلى دلالة غيره ، وهو في عدله كالنور يهتدي به الضالّون ، ويأمن في ظلّه الخائفون ، وغيره كالظلمات التي لا تزيد سالكها إلّا خوفا وضلالا .
هذا من الآيات التي يمكن الاستدلال بها على أحقيّة الفقيه بالولاية على الناس من غيره ، وهناك آيات أخرى مشابهة في المضمون للآيات التي ذكرناها فلا نطيل الكلام بالتعرّض لها .
نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 238
مساهمون: الشيخ محسن الأراكي
ص٢٣٨