4 - أنّ الفقاهة والعدل والكفاءة هي أقلّ ما يجب توفّره في من يتصدّى لقيادة الناس في سبيل إقرار العدل ، وتنفيذ الأحكام الشرعية .
ثالثا :
بعد أن وضّحنا اتفاق كلمة الفقهاء على ثبوت « الولاية السياسية العامّة » للفقيه ؛ ينبغي أن نشير إلى أنّ الخلاف القائم بينهم في هذا الموضوع يكاد ينحصر في ما يلي :
1 - مدى توفّر الظروف والإمكانيات الفعلية التي يتمكّن بها الفقيه من إقرار العدل ، وإقامة الدولة الإسلامية العادلة .
2 - في الأدلة التي تثبت بها هذه الولاية ، فهل تثبت بالأدلّة اللفظية ؟ أو العقلية ؟
أو من باب القدر المتيقّن من الوجوب والجواز ؟
3 - في بعض شروط الفقيه الذي تثبت له « الولاية السياسية العامّة » ، فهل يكفي فيه اتّصافه بالفقه والعدالة على المستوى الذي يشترط توفّره في المفتي والقاضي ؟
أو يجب أن يتوفّر على مستوى أعلى من العدالة والفقه ؟ وهل يكفي اتّصافه بالعلم بالأحكام الكلّية ؟ أو يجب توفّره على مستوى من العلم بالموضوعات السياسية والاجتماعية أيضا - زائدا على العلم بكلّيات الأحكام الشرعية عن أدلّتها التفصيليّة - ؟