2 - النيابة العامّة للمجتهد المطلق الكفوء العادل عن الإمام ، وفقا لقول إمام العصر « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجّة اللّه » .
توضّح نظريته في « النيابة العامّة » للفقيه العادل عن الإمام المعصوم ، والتي هي المقصود ب « الولاية العامّة » للفقيه .
تلخيص واستنتاج
وبعد هذا العرض التفصيلي - نسبيّا - لآراء الفقهاء وكلماتهم حول ولاية الفقيه نستطيع أن نستنتج ما يلي :
أوّلا :
أنّ فكرة ولاية الفقيه قديمة بقدم الفقه الجعفري ، وليست من مستحدثات المتأخّرين .
وثانيا :
اتّفقت كلمة الفقهاء على :
1 - أنّ إقامة الأحكام الإلهية في المجتمع البشري وإقرار العدل واجب مطلقا ، من دون اختصاص بزمان دون زمان ، أو مكان دون مكان .
2 - أنّ القدر المتيقّن ممّن تجب عليه إقامة العدل ، وتنفيذ الأحكام الشرعية بين الناس هو : الفقيه الجامع للشرائط ، وهذا يعني أنّ شرعية الولاية السياسية العامّة للفقيه العادل متّفق عليها من غير خلاف .
3 - أنّ من الواجب على جميع المسلمين : إعانة الفقيه الجامع للشرائط ، وإطاعته والخضوع لقيادته في سبيل إقامة أحكام الشرع ، وإقرار العدل بين الناس .