تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
أمّا الروايات التي رواها الكليني في كتابه ممّا يدلّ على ولاية الفقيه في عصر الغيبة فهي كثيرة منها : 1 - مقبولة عمر بن حنظلة « 1 » : وقد جاء فيها سألت أبا عبد اللّه عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث . . . [ إلى أن يقول : ] قلت : فكيف يصنعان ؟ قال عليه السلام : « ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ؛ فليرضوا به حكما ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم اللّه ، وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على اللّه » . « 2 » وعبارة : « فإنّي قد جعلته عليكم حاكما » واضحة في نصب الفقيه للحكم مطلقا ، وهو شامل للقضاء وغيره ، وكون المورد في خصوص القضاء ، لا يخصّص الوارد فيبقى النصّ على ظاهر العموم . وبما أنّ الكليني أشار في مقدمة كتابه إلى التزامه بصحّة ما رواه في كتابه نظريّا وعمليا - كما صرّح به في النصّ الآنف الذكر - فروايته لهذه المقبولة تعني التزامه بمضمونها في الفتوى والعمل . 2 - ما رواه الكليني بإسناده : عن أبي البختري عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إنّ العلماء ورثة الأنبياء . . . » الحديث . « 3 » دلّت الرواية على أنّ العلماء هم الذين يتحمّلون مسئوليّة الأنبياء بعدهم ، وأنّهم هم الذين يقومون بالدور الذي يقوم به الأنبياء ، ومن أهمّ أدوار الأنبياء ومسئولياتهم :
هامش
( 1 ) . وسوف يأتي الحديث عنها بالتفصيل . ( 2 ) . أصول الكافي 1 : 67 ، الطبعة الرابعة ، باب اختلاف الحديث ، الحديث رقم : 10 . ( 3 ) . نفس المصدر : 32 .