تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
فعنّي يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما ، فإنّهما الثقتان المأمونان . « 1 » وقد استمرّ التنصيب الخاص للفقيه نائبا عن المعصوم طيلة الفترة التي سميت ب‍ « الغيبة الصغرى » ، والتي بدأت باستشهاد الإمام الحسن العسكري عليه السلام ، وانتهت بوفاة النائب الخاصّ الرابع من نوّاب الإمام صاحب العصر : عليّ بن محمّد السمري . قال السيد ابن طاوس في « ربيع الشيعة » : كان لصاحب الأمر غيبتان : الصغرى ، والكبرى ، أمّا الصغرى : فهي التي كان فيها سفراؤه موجودين ، وأبوابه معروفين ، لا يختلف الإمامية القائلون بإمامة الحسن بن عليّ عليهما السلام فيهم . فمنهم : أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري ، ومحمّد بن عليّ بن بلال ، وأبو عمرو عثمان بن سعيد السّمان ، وابنه أبو جعفر محمّد بن عثمان رضى اللّه عنهما ، وعمر الأهوازي ، وأحمد بن إسحاق ، وأبو أحمد الرضائي ، وإبراهيم بن مهزيار ، ومحمّد بن إبراهيم ، وجماعة اخر ، ربما يأتي ذكرهم عند الحاجة فيهم في الرواية عنهم . وكانت مدّة هذه الغيبة أربعا وسبعين سنة ، وكان أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري قدس اللّه روحه بابا لأبيه وجدّه [ أي : الإمامين العسكريين : علي بن محمّد الهادي ، والحسن بن عليّ عليه السلام ] من قبل ، وثقة لهما ، ثمّ تولّى البابيّة من قبله وظهرت المعجزات على يده ، ولمّا مضى لسبيله قام ابنه أبو جعفر محمّد مقامه بنصّه عليه ، ومضى على منهاج أبيه رضى اللّه عنهما ، في آخر جمادى الآخرة سنة أربع أو خمس وثلاثمائة ، وقام مقامه الحسين بن روح بن أبي بحر من بني نوبخت بنصّ أبي جعفر محمّد بن عثمان عليه ، وإقامته مقام نفسه ، ومات رضى اللّه عنه في شعبان سنة ست وعشرين وثلاثمائة ، وقام مقامه أبو الحسن عليّ بن محمّد السمري بنصّ أبي القاسم عليه ، وتوفّي في النصف من شعبان سنة ثمان
هامش
( 1 ) . الكافي ، الأصول 1 : 330 ، ط . بيروت ، سنة ( 1401 ه‍ ) .
نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 145 | الشيخ محسن الأراكي