تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

[ لا يجب معرفة كون الصوم هو ترك المفطرات ]

( مسألة 23 ) : لا يجب معرفة كون الصوم هو ترك المفطرات مع النيّة أو كفّ النفس عنها معها .

[ عدم جواز العدول ]

( مسألة 24 ) : لا يجوز العدول ( 50 ) من صوم إلى صوم - واجبين كانا أو مستحبّين أو مختلفين - وتجديد نيّة رمضان إذا صام يوم الشكّ بنيّة شعبان ليس من باب العدول ،
شرح
عدم جواز العدول ( 50 ) فإنّه يشبه انقلاب الماهية وهو محال في التكوينيات ، وعلى خلاف الأصل في الاعتباريات المتقوّمة بالاعتبار والقصد فلا يلتزم به إلّا بدليل كما في العدول من اللاحقة إلى السابقة في باب الصلاة . وفي « المستمسك » : « إنّ هذا يختصّ بما بعد زمان انعقاد المعدول إليه ، أمّا قبل زمان انعقاده - كما لو عدل إلى واجب غير معيّن قبل الزوال - فلا مانع فيه ؛ إذ المعدول عنه إن كان غير معيّن فلا تعيّنه النيّة قبل الزوال ، وإن كان معيّناً فنيّة العدول كنيّة المفطر مفسدة له ، فلا مانع من تجديد النيّة لغيره . . . » . « 1 » ومحصّل كلامه - مدّ ظلّه - : إنّ العدول ينحلّ إلى رفع اليد عمّا سبق وتجديد النيّة لما يأتي ، فجوازه تابع لوقت التجديد . أقول : لا نسلّم انحلال العدول إلى ما ذكر ، فإنّ إنشاء رفع اليد عن السابق وتجديد النيّة للّاحق أمر والعدول أمر آخر ، فحقيقة الأوّل إبطال الصوم الأوّل برفع اليد عنه في النيّة بناءً على بطلان الصوم بنيّة القطع وتجديد لصوم آخر ، وهذا بخلاف
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 232 .