. . . . . . . . . .
شرح
وعلى الأوّل فيشكل إجزاء ما نواه قضاءً أو نذراً عن رمضان إلّا على فرض كون الإجزاء على وفق القاعدة كما حرّرناه .
وبالجملة : فإن صامه بنيّة شعبان أجزأ عن رمضان قطعاً ، وإن صامه بنيّة رمضان ففي « الخلاف » « 1 » وعن القديمين « 2 » أيضاً الإجزاء عنه ، والمشهور هو العدم ، ويدلّ عليه أخبار كثيرة « 3 » مضافاً إلى ما قيل من كونه تشريعاً محرّماً بناءً على سراية حرمة التشريع إلى ذات العمل .
والبحث عن باقي الفروض قليل الجدوى ، إلّا الفرض الرابع وقد اختلف فيه الأصحاب على قولين ، والأقوى هو الصحّة كما يقتضيه القاعدة لتحقّق قصد الامتثال ، بل خصوصية المأمور به أيضاً بعنوان إجمالي كما في سائر موارد القصد الإجمالي ، بل لعلّ طبع الشاكّ لو خلّي وطبعه أيضاً يقتضي قصد الواقع فينصرف إليه المطلقات الواردة في المسألة الآمرة بصوم يوم الشكّ من دون تعرّض لما ينويه ، ولا أقلّ من كونه مشمولًا لها بعد كونها في مقام البيان ، بل لعلّه المستفاد من روايتي الكاهلي « 4 » والنبّال « 5 » ورواية أبي الصلت . « 6 »
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 180 ، المسألة 23 .
( 2 ) راجع : مختلف الشيعة 3 : 250 ، المسألة 16 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 20 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 5 .
( 4 ) الكافي 4 : 81 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 181 / 505 ؛ وسائل الشيعة 10 : 20 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 5 ) الكافي 4 : 82 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 181 / 504 ؛ وسائل الشيعة 10 : 21 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 5 ، الحديث 3 .
( 6 ) المقنعة : 299 ؛ وسائل الشيعة 10 : 300 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 16 ، الحديث 6 .