. . . . . . . . . .
شرح
التكافؤ كان مقتضى التخيير بين الأخبار المتعارضة كما هو الأقوى جواز اختياره أيضاً ، فتدبّر .
ثمّ هل يجب التتابع في الثلاثة أيّام في المقام أم لا ؟ مقتضى عبارة « المقنعة » « 1 » وكذلك من عبّر بكفّارة اليمين وجوبه ، وجعله في حاشية الأستاذ الخميني مدّ ظلّه أحوط « 2 » وغاية ما يمكن أن يستدلّ عليه أمران :
الأوّل : دعوى انصراف الثلاثة إلى الثلاثة المتتابعات .
الثاني : كون الكفّارة في المقام من مصاديق كفّارة اليمين لأنّها من خصالها ولذا عبّر عنها بها في « المقنعة » و « المراسم » « 3 » فتصير مشمولة للأخبار المستفيضة الحاكمة بلزوم التتابع في كفّارة اليمين . « 4 »
وفي « التذكرة » ما حاصله : كلّ صوم يلزم فيه التتابع إلّا أربعة : صوم النذر المجرّد عن التتابع وما في معناه من عهد . ويمين وصوم قضاء رمضان . وصوم جزاء الصيد وصوم السبعة في بدل الهدي . وأمّا ما عدا الأربعة كصوم كفّارة الظهار والقتل والإفطار واليمين وأذى حلق الرأس وثلاثة أيّام الهدي فإنّه يجب فيها التتابع . . . « 5 »
هذا ، ولكنّ الانصراف بدوي لا يفيد وما نحن فيه ليس من مصاديق كفّارة اليمين ، ولو فرض تعبير القوم بها عنها فلا يدلّ على كون المراد بها في الروايات أيضاً ما يعمّها ، والأصل يقتضي عدم وجوب التتابع وإن كان مع ذلك كلّه موافقاً للاحتياط .
هامش
( 1 ) المقنعة : 570 .
( 2 ) العروة الوثقى 3 : 593 .
( 3 ) المقنعة : 365 ؛ المراسم : 187 .
( 4 ) راجع : وسائل الشيعة 10 : 382 - 384 ، كتاب الصوم ، أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الباب 10 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 6 : 222 .