. . . . . . . . . .
شرح
فيمن أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً أنّ عليه ثلاث كفّارات فإنّي أفتى به فيمن أفطر بجماع محرّم عليه أو بطعام محرّم عليه لوجود ( ي ) ذلك في روايات أبي الحسين الأسدي رضي الله عنه فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري - قدّس اللَّه روحه - . « 1 » ولا يخفى تفاوت نقل « الوسائل » لما نقلناه بمتنه عن « الفقيه » وإن لم يضرّ بالمقصود . « 2 »
واستدلّ أيضاً برواية سماعة بنقل الشيخ في « التهذيبين » « 3 » حيث عطف فيها الخصال الثلاث بال « واو » ، هذا . ولكن لم يذكر فيها اسم المحرّم والمحلّل مع أنّ الرواية رويت بعينها من « النوادر » بلفظة « أو » « 4 » ونقطع جدّاً بعدم كونهما روايتين فأحدهما مصحّفة . نعم ، يظهر من سؤال عبد السلام في روايته وكذا من قول الصدوق في « الفقيه » أنّه كان في أخبارنا رواية تدلّ على كفّارة الجمع بنحو الإطلاق ، ولا يوجد فيما بأيدينا ذلك ، فمن المحتمل كونها رواية سماعة ، وهذا يؤيّد كونها بال « واو » .
وكيف كان : فالدليل على كفّارة الجمع في الإفطار بالمحرّم متقن ، ولازمه تقييد المطلقات به ، ولكنّ الذي يوهن ذلك عدم تعرّض القدماء له في كتبهم الفتوائية مع كون رواية عبد السلام بمرآهم ، فيمكن أن يتزلزل « الفقيه » في الإفتاء بمضمونها .
نعم ، هي موافقة للاحتياط فالأحوط وجوباً العمل بها ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 73 - 74 / 317 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 55 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 10 ، الحديث 3 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 208 / 604 ؛ الاستبصار 2 : 97 / 315 .
( 4 ) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 68 / 140 ؛ وسائل الشيعة 10 : 49 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 ، الحديث 13 .