[ نوم الجنب في شهر رمضان في الليل ]
( مسألة 56 ) : نوم الجنب في شهر رمضان في الليل مع احتمال الاستيقاظ أو العلم به إذا اتّفق استمراره إلى طلوع الفجر على أقسام : فإنّه إمّا أن يكون مع العزم على ترك الغسل ، وإمّا أن يكون مع التردّد في الغسل وعدمه ، وإمّا أن يكون مع الذهول والغفلة عن الغسل ، وإمّا أن يكون مع البناء على الاغتسال حين الاستيقاظ مع اتّفاق الاستمرار ، فإن كان مع العزم على ترك الغسل أو مع التردّد فيه لحقه حكم ( 102 )
شرح
( 102 ) قال في « الخلاف » : « إذا أجنب في أوّل الليل ونام عازماً على أن يقوم في الليل ويغتسل فبقي نائماً إلى طلوع الفجر لم يلزمه شيء بلا خلاف . وإن انتبه دفعة ثمّ نام وبقي إلى طلوع الفجر كان عليه القضاء بلا كفّارة . وإن انتبه دفعتين كان عليه القضاء والكفّارة على ما قلناه ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، دليلنا : ما قدّمناه في المسألة الأولى سواء » « 1 » ( إجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة الاحتياط ) .
وفي « المقنعة » : « من أجنب في الليل من شهر رمضان فلا حرج عليه أن ينام متعمّداً بعد أن ينوي الغسل قبل الفجر ، فإن غلبه النوم إلى الصباح اغتسل عند انتباهه ولم تكن عليه كفّارة ولا قضاء فإن استيقظ في بعض الليل فلم يغتسل ثمّ نام متعمّداً وفي نيّتة الغسل قبل الفجر فنام حتّى أصبح وجب عليه القضاء لأنّه فرّط في الاحتياط لفرض الصيام فإن استيقظ ثانية ونام متعمّداً إلى الصباح فعليه الكفّارة والقضاء لأنّه تعمّد الخلاف » . « 2 »
وفي « النهاية » ( في عداد ما يوجب القضاء والكفّارة ) : « وكذلك من أصابته جنابة
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 222 ، المسألة 88 .
( 2 ) المقنعة : 347 .