. . . . . . . . . .
شرح
وأجيب : بأنّ العقوبة بالقضاء لا تلازم الحرمة .
الثاني : قوله عليه السلام في مرسلة إبراهيم بن عبد الحميد : « وإن أجنب ليلًا في شهر رمضان فلا ينام ساعة حتّى يغتسل » . « 1 »
وأجاب عنها في « المستمسك » : « بأنّها مع إرسالها مرويّة في « الوسائل » المصحّحة هكذا : « فلا ينام إلّا ساعة حتّى يغتسل » ، ودلالتها غير ظاهرة » . « 2 »
أقول : على هذا النقل أيضاً تدلّ على حرمة النوم الثاني كما لا يخفى .
الثالث : إنّ مقتضى استصحاب بقاء النوم إلى الفجر حرمته .
وأجيب : بأنّ الحرام تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر ولا يثبت هذا العنوان باستصحاب بقاء النوم ، هذا ما قالوه .
ولكن يمكن أن يقال : إنّك قد عرفت أنّ النوم بما هو نوم ليس بحرام قطعاً ، بل الحرمة على فرض القول بها ثابتة لترك الصوم المستند إليه ، وحينئذٍ فلنا أن نقول :
بأنّ العرف يستظهر من إثبات القضاء والبطلان بسبب النوم الواقع عن اختيار عدم معذّرية النوم وثبوت العصيان بترك الصوم المستند إليه ، وبعبارة أخرى : ترك الواجب مستند عرفاً إلى اختياره في هذا المقام ، حيث إنّه ينام اختياراً مع علمه ببطلان الصوم على فرض عدم الاستيقاظ منه ، وهذا بخلاف صورة النسيان حيث لم يحصل منه فعل باختياره فقياس المقام بباب النسيان غلط .
وكيف كان : فالأحوط ترك النوم إذا لم يكن حرج في البين ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 212 / 618 و 320 / 982 ؛ وسائل الشيعة 10 : 64 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 4 ؛ والباب 35 ، الحديث 5 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 294 .