تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ولو نام واستمرّ إلى الفجر لحقه ( 100 ) حكم البقاء متعمّداً ، فيجب عليه القضاء والكفّارة ، وأمّا إن احتمل الاستيقاظ جاز له النوم وإن كان من النوم الثاني أو الثالث أو الأزيد ، فلا يكون نومه حراماً ؛ ( 101 ) وإن كان الأحوط ترك النوم الثاني فما زاد ، وإن اتّفق استمراره إلى الفجر ، غاية الأمر وجوب القضاء أو مع الكفّارة في بعض الصور كما سيتبيّن .
شرح
( 100 ) بل هو بالخصوص مورد بنص النصوص . ( 101 ) قال في « المنتهى » في مقام الاعتراض على قول الشيخين رحمه الله بثبوت الكفّارة في النومة الثالثة : « ولأنّ النوم سائغ ولا قصد له في ترك الغسل فلا عقوبة ، إذ الكفّارة مترتّبة على التفريط أو الإثم وليس أحدهما ثابتاً » . « 1 » وفي « المدارك » : « والأصحّ إباحة النومة الثانية ، بل والثالثة أيضاً وإن ترتّب عليهما القضاء » . « 2 » ولكن في « المسالك » : « قد تقدّم أنّ النومة الأولى إنّما تصحّ مع العزم على الغسل وإمكان الانتباه أو اعتياده ، فإذا نام بالشرط ثمّ انتبه ليلًا حرم عليه النوم ثانياً ، وإن عزم على الغسل واعتاد الانتباه ، لكن لو خالف وأثم فأصبح نائماً وجب عليه القضاء خاصّة » . « 3 » أقول : ربما يستدلّ على الحرمة بأمور : الأوّل : قوله في صحيح معاوية بن عمّار : « فليقض ذلك اليوم عقوبة » . « 4 »
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 9 : 128 . ( 2 ) مدارك الأحكام 6 : 61 . ( 3 ) مسالك الأفهام 2 : 18 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 212 / 615 ؛ وسائل الشيعة 10 : 61 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 15 ، الحديث 1 .
كتاب الصوم — صفحة 194 | الشيخ المنتظري