تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

[ الزكاة المعزولة أمانة ]

وحينئذ فتكون في يده أمانة لا يضمنها إلّا بالتعدّي أو التفريط ( 1 ) ،
شرح
وقلنا هناك إنّه لا فرق في ذلك بين العزل من العين أو من مال آخر ، وسواء وجد المستحقّ فعلا أم لا لإطلاق بعض الأخبار ، فراجع . ( 1 ) كما هو الحكم في جميع الأمانات ، ويدلّ عليه صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر « ع » ، قال : « إذا أخرج الرجل الزكاة من ماله ثمّ سمّاها لقوم فضاعت أو أرسل بها إليهم فضاعت فلا شيء عليه . » « 1 » وصحيحة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه « ع » أنّه قال : « إذا أخرجها من ماله فذهبت ولم يسمّها لأحد فقد برء منها . » « 2 » ونحوهما غيرهما من الأخبار ، فراجع . نعم لو أخّر دفعها إلى أهلها مع وجود المستحقّ فالأحوط بل الأقوى هو الضمان وإن جاز التأخير لبعض الأغراض كما صرّح بذلك المصنّف في المسألة الرابعة والثلاثين من زكاة الغلّات جمعا بين هذه الأخبار وبين صحيحتي محمد بن مسلم وزرارة : ففي الأولى قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت هل عليه ضمانها حتّى تقسم ؟ فقال : « إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان لأنّها خرجت من يده . وكذلك الوصىّ الذي يوصى إليه يكون ضامنا لما دفع إليه إذا وجد ربّه الذي أمر بدفعه إليه ، فإن لم يجد فليس عليه ضمان . » « 3 » وفي الثانية قال : سألت أبا عبد اللّه « ع » عن رجل بعث إليه أخ له زكاته
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 198 ، الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 . ( 2 ) - الوسائل 6 / 199 ، الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 . ( 3 ) - الوسائل 6 / 198 ، الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
كتاب الزكاة — صفحة 97 | الشيخ المنتظري