. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا كفاية مجرد العزل في حصول الانقسام بحيث يتمحض المعزول ملكا لهم ويبقى في يده أمانة فيحتاج إلى دليل آخر وقد أفتى بهذا كثير واستدلوا له بوجوه استحسانية تبرعية وبأخبار مستفيضة بعضها معتبرة ودلالتها أيضا واضحة فلا بدّ من الأخذ بها وإن كان الحكم على خلاف القاعدة .
ومن جملة هذه الروايات موثّقة يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : زكاتي تحلّ عليّ في شهر أيصلح لي أن أحبس منها شيئا مخافة أن يجيئني من يسألني ( يكون عندي عدّة ) ؟ فقال « ع » : « إذا حال الحول فأخرجها من مالك لا تخلّطها بشيء ثمّ أعطها كيف شئت ، الحديث . » « 1 »
ومنها أيضا خبر علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي جعفر « ع » قال : سألته عن الزكاة يجب عليّ في مواضع لا يمكنني أن أؤدّيها ، قال : « اعزلها ، فإن اتجرت بها فأنت لها ضامن ولها الربح ، وإن تويت في حال ما عزلتها من غير أن تشغلها في تجارة فليس عليك شيء فإن لم تعزلها فاتجرت بها في جملة مالك فلها بقسطها من الربح ولا وضيعة عليها . » « 2 »
وأبو حمزة هنا هو الثمالي ، ولكن الخبر ضعيف بالإرسال وبوجود المعلّى في السند وهو مجهول .
وحيث إنّ العزل خلاف القاعدة فالأمر به لا يدلّ على أزيد من الجواز كما هو الثابت في كلّ مورد ورد الأمر في مقام توهّم الحظر تكليفا أو وضعا .
وكيف كان فقد تعرّضنا للمسألة بالتفصيل في آخر فصل زكاة الغلّات « 3 »
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 213 ، الباب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
( 2 ) - الوسائل 6 / 214 ، الباب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .
( 3 ) - كتاب الزكاة 2 / 173 ، المسألة 34 .