تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
فيجوز للمالك مباشرة أو بالاستنابة والتوكيل ( 1 ) تفريقها على الفقراء وصرفها في مصارفها . نعم لو طلبها الفقيه على وجه الإيجاب بأن يكون هناك ما يقتضي وجوب صرفها في مصرف بحسب الخصوصيّات الموجبة لذلك شرعا وكان مقلّدا له ( 2 ) يجب عليه الدفع إليه من حيث إنّه تكليفه الشرعيّ ، لا لمجرد طلبه ، وإن كان أحوط كما ذكرنا ، بخلاف ما إذا طلبها الإمام - عليه السلام - في زمان الحضور فإنّه يجب الدفع إليه بمجرّد طلبه من حيث وجوب طاعته في كلّ ما يأمر .
شرح
هذا كلّه لو قيل بتعدّد الحكم وكون المقام من قبيل تعدّد المطلوب كما لعلّه الظاهر . وأمّا لو قيل بأن المستفاد من الأدلّة كما مرّ في صدر المبحث كون الزكاة ضريبة حكوميّة تحت اختيار إمام المسلمين كالخمس وحملت الأخبار الدالّة على جواز تولّي الملّاك بأنفسهم لتفريقها على الترخيص والإجازة من قبل الأئمة - عليهم السلام - في زمان عدم بسط اليد فمقتضى ذلك لا محالة عدم الترخيص في صورة الطلب منهم أو من نوّابهم فلا يجزي التولّي قطعا ، فتدبّر . ( 1 ) يأتي البحث في جواز التوكيل في الزكاة في بعض الفصول الآتية ، فانتظر . ( 2 ) بل وإن لم يكن مقلّدا له إذا كان الطلب على نحو الحكم وكان واجدا لشرائطه لما مرّ بالتفصيل من كون الحكم الإسلامي داخلا في نسج الإسلام ونظامه وأنه لا يجوز تعطيله ولو في عصر الغيبة ودلالة الكتاب والسنة والسيرة المستمرة على كون الزكاة ضريبة حكومية تحت اختيار إمام المسلمين وأنّ عليه أن يسدّ بها خلّات الأصناف الثمانية وإن كان في قبالها ما يستفاد منها جواز تولّي الملّاك لتوزيعها فتحمل الطائفة الأولى على صورة بسط اليد ولو بالنسبة ولا محالة يجب
كتاب الزكاة — صفحة 72 | الشيخ المنتظري