. . . . . . . . . .
شرح
والدفع معا ولعلّه ظاهر غيره . » « 1 »
وفي المستند : « النيّة معتبرة في عزل الزكاة ودفعها إلى المستحقّ أو الإمام أو الساعي أو وكيل نفسه بإجماع العلماء ، ولما مرّ في بحثي الطهارة والصلاة . » « 2 »
أقول : الظاهر من عبارته بقرينة العطف أنّ محطّ الإجماع أصل اعتبار النيّة لا كونه معتبرا في العزل والدفع معا .
وفي حاشية الأستاذ آية اللّه البروجردي - طاب ثراه - في المقام : « محلّ إشكال فإنّ العزل إفراز لها ، وما يكون من العبادات هو إيتاء الزكاة . »
وفي بعض الحواشي الأخر للأعاظم هنا أيضا لزوم الاحتياط . « 3 »
أقول : بعد اختيار جواز العزل في الزكاة كما عليه المشهور وقع الإشكال في أنّ المعزول هل يصير بمجرد العزل ملكا ممحّضا للمستحقّين ويبقى أمانة في يد المالك .
أو أنّه يخرج بذلك عن ملك المالك ولكن لا يتمحّض في ملكهم إلّا بالإعطاء لهم وقبضهم .
أو أنّه يبقى بعد بالشركة أو في ملك المالك غاية الأمر تعيّن إعطائه للمستحقّ وعدم جواز تبديله .
وقد مرّ منّا في المسألة الرابعة والثلاثين من فصل زكاة الغلّات : أنّ الظاهر من الأخبار والفتاوى أن تعيّن المعزول زكاة ليس بحسب التكليف فقط ، بل بحسب الوضع والملكيّة أيضا ولذا يتبعه الربح للمستحقّين كما في خبر علي بن أبي حمزة « 4 »
هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 381 .
( 2 ) - المستند 2 / 62 .
( 3 ) - راجع العروة الوثقى / 430 ، ط . الإسلامية ، سنة 1373 ه . ق .
( 4 ) - الوسائل 6 / 214 ، الباب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .