. . . . . . . . . .
شرح
في جميع المال ، حيث إنّ مقتضى قاعدة السلطنة سلطنة كلّ منهما على إفراز حصة نفسه من حصّة شريكه برضاهما ، ولا دليل على ولايتهما على الإفراز بالنسبة إلى مقدار الخمس أو الزكاة فإنهما لشريك ثالث .
نظير ما إذا باع أحد الشريكين بعض حصّته المشاعة من ثالث فصار هنا ثلاثة شركاء ، فليس للبائع وشريكه الأوّل أن يقسّما جميع المال بأن يجعلا حصّة المشتري منضمّة إلى حصّة البائع فقط بدون رضاه .
وما هو الثابت للمالك في باب الزكاة ولايته على عزلها وإعطائها لأهلها لا إفرازها منضمة إلى مال نفسه عن حصّة شريكه بنحو يتخلّص حصّة الشريك وتبقى الزكاة في حصّة نفسه .
وبما ذكرنا يظهر الإشكال على بعض الحواشي حيث قال : « لا إشكال بعد ما يفرز حصّته المزكاة عن حصّة شريكه الغير المزكاة . » « 1 »
إذ يرد عليه عدم ولاية المزكي إلّا على حصّة نفسه ، والتقسيم لا يتحقّق إلّا برضى الجميع ومنهم أرباب الزكاة في المقام .
فإن قلت : الزكاة تتعلّق بحصّة كلّ من الشريكين بما هي ملكه فإذا أفرز بالتقسيم حصّة كلّ منهما صار موضوع الزكاة ممتازا عن حصّة المزكيّ لا محالة وامتازت حصّته وتخلّصت .
قلت : الزكاة وإن تعلّقت بالملك بما هو ملك ولكن لما كان الملك شائعا في جميع المال صار المشاع فيه أيضا مشاعا في الجميع ولم يثبت ولاية المالك على إفراز ما خرج عن ملكه وصار لأرباب الزكاة إلّا إذا قصد عزله بعنوان الزكاة أو إعطاءه
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 / 348 ، ط . الإسلامية ، سنة 1399 ه . ق .