[ السادسة والعشرون : لا تجري الفضولية في دفع الزكاة ]
السادسة والعشرون لا تجري الفضولية في دفع الزكاة . فلو أعطى فضوليّ زكاة شخص من ماله من غير إذنه فأجاز بعد ذلك لم يصحّ . ( 1 )
شرح
( 1 ) قد تعرّض لاحتمال جريان الفضولية في المقام صاحب الجواهر فإنّه بعد ما قوّى صحّة التبرّع بالزكاة كالدين من غير إذن صاحبها إن كان المدفوع من مال المتبرّع ، واعتبار الوكالة سابقا أو لاحقا على نحو الفضولي في الوكالة ، إن كان من مال المالك قال : « بل قد يقال بجريان الفضولي في الزكاة من دون اعتبار الوكالة لكنّه لا يخلو من إشكال أو منع . » « 1 »
أقول : واستدلّوا لعدم الجريان بوجوه :
الأوّل : أنّ الأصل يقتضى الفساد وعدم ترتيب الأثر إلّا فيما ثبت بالدليل .
وإن شئت قلت : الذمّة مشغولة بالزكاة ، والاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية .
الثاني : ما ادّعوه من الإجماع على عدم جريان الفضولية في الإيقاعات .
الثالث : أنّ الزكاة عبادة ، والأصل فيها المباشرة إذ المطلوب فيها حصول القربة لشخص المكلّف .
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 473 .