. . . . . . . . . .
شرح
4 - وفي الجواهر حكى ما في السرائر من الأدلّة الثلاثة ثمّ قال : « والجميع كما ترى ضرورة صلاحيّة إطلاق أدلّة الوكالة للأعمّ من ذلك كما لا يخفى على من له أدنى بصيرة . » « 1 »
أقول : قد مرّ في مسألة جواز التوكيل في أداء الزكاة كلام صاحب الجواهر في كتاب الوكالة منه حيث قال : « قد يستفاد من التأمّل في كلام الأصحاب أنّ الأصل جواز الوكالة في كلّ شيء » « 2 »
ثمّ استدلّ لذلك ببعض الأخبار الصحيحة وأراد استفادة الإطلاق منها .
ولكن نحن ناقشنا في دلالتها فراجع . « 3 » فما ذكره في المقام من إطلاق الأدلّة ممنوع .
نعم الظاهر صحّة ما مرّ من المستمسك من مساعدة ارتكاز العرف والعقلاء في المقام ، وقد استقرت سيرتهم في جميع الأعصار على الاستنابة في القبض بالنسبة إلى جميع الأموال والحقوق بل في جميع الأمور العادية التي لا يعتبر فيها المباشرة عند العقلاء . وإذا صحّ التوكيل والاستنابة في أداء الزكاة مع كونه عملا عباديا يقتضي طبعه المباشرة فكيف بقبضها الذي يكون آلة وطريقا محضا لوصول المال إلى مصرفه . وأفتى بعض الأصحاب بجواز الاستنابة في حيازة المباحات ، والمقام نظير ذلك أو أولى بالجواز .
وبالجملة فالتشكيك في مثل ذلك تشكيك في الأمور الواضحة عند العرف والعقلاء ، وقد مرّ منّا في بعض الأبحاث السابقة أنّ في الأمور العادية المتعارفة
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 478 .
( 2 ) - الجواهر 27 / 377 .
( 3 ) - راجع كتاب الزكاة 4 / 260 .