ويجوز للمالك إقباضه إيّاه مع علمه بالحال . ( 1 ) وتبرأ ذمّته وإن تلفت في يد الوكيل قبل الوصول إلي الفقير . ( 2 ) ولا مانع من أن يجعل الفقير للوكيل جعلا على ذلك . ( 3 )
شرح
عند العقلاء لا نحتاج إلى إمضاء الشارع ، بل يكفي في مثلها عدم وقوع الردع عنها .
ولا دليل على اختصاص جواز التوكيل في القبض بموارد استحقاق المطالبة .
وبما ذكرنا يظهر الإشكال فيما مرّ من ابن إدريس في المقام .
ولا فرق فيما ذكرنا بين التوكيل لقبض شيء خاصّ من شخص معيّن ، أو قبض أيّ شيء كان من أيّ شخص كان .
( 1 ) مع الوثوق به إذ في غير هذه الصورة ربّما يعدّ الدفع إليه تضييعا للمال ، ولا سيّما مع الظنّ بكونه خائنا متلفا للمال .
( 2 ) إذ يد الوكيل هنا يد الفقير فيرتفع بالإيصال إليه ضمان المالك ، ولو فرض تفريطه ضمن هو لا المالك .
( 3 ) لإطلاق أدلّة الجعالة ، وعمل المسلم محترم يقابل بالمال ، بل لا يبعد جواز أن يجعل الجعل من نفس الزكاة المأخوذة لأنّه من نفقات الفقير نفسه ومن مئوناته اليومية .