تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
ويجوز للمالك إقباضه إيّاه مع علمه بالحال . ( 1 ) وتبرأ ذمّته وإن تلفت في يد الوكيل قبل الوصول إلي الفقير . ( 2 ) ولا مانع من أن يجعل الفقير للوكيل جعلا على ذلك . ( 3 )
شرح
عند العقلاء لا نحتاج إلى إمضاء الشارع ، بل يكفي في مثلها عدم وقوع الردع عنها . ولا دليل على اختصاص جواز التوكيل في القبض بموارد استحقاق المطالبة . وبما ذكرنا يظهر الإشكال فيما مرّ من ابن إدريس في المقام . ولا فرق فيما ذكرنا بين التوكيل لقبض شيء خاصّ من شخص معيّن ، أو قبض أيّ شيء كان من أيّ شخص كان . ( 1 ) مع الوثوق به إذ في غير هذه الصورة ربّما يعدّ الدفع إليه تضييعا للمال ، ولا سيّما مع الظنّ بكونه خائنا متلفا للمال . ( 2 ) إذ يد الوكيل هنا يد الفقير فيرتفع بالإيصال إليه ضمان المالك ، ولو فرض تفريطه ضمن هو لا المالك . ( 3 ) لإطلاق أدلّة الجعالة ، وعمل المسلم محترم يقابل بالمال ، بل لا يبعد جواز أن يجعل الجعل من نفس الزكاة المأخوذة لأنّه من نفقات الفقير نفسه ومن مئوناته اليومية .
كتاب الزكاة — صفحة 435 | الشيخ المنتظري