. . . . . . . . . .
شرح
وبالجملة فاحتياج الإنسان إلى الغذاء الروحاني ليس بأقل من احتياجه إلى الغذاء لجسمه وبدنه ، يعرف هذا من عرف الإنسان وأدركه .
وفي موثقة سماعة عن أبي عبد اللّه « ع » قال : « إذا أخذ الرجل الزكاة فهي كماله يصنع بها ما يشاء . » قال : وقال : « إنّ اللّه فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون بأدائها وهي الزكاة ، فإذا هي وصلت إلى الفقير فهي بمنزلة ماله يصنع بها ما يشاء . » فقلت : يتزوّج بها ويحجّ منها ؟ قال : « نعم هي ماله . »
قلت : فهل يوجر الفقير إذا حجّ من الزكاة كما يوجر الغنيّ صاحب المال ؟
قال : « نعم . » « 1 »
وفي صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه « ع » : « إنّ اللّه نظر في أموال الأغنياء ثمّ نظر في الفقراء فجعل في أموال الأغنياء ما يكتفون به ، ولو لم يكفهم لزادهم ، بلى فليعطه ما يأكل ويشرب ويكتسي ويتزوّج ويتصدّق ويحجّ . » « 2 »
وظاهر الخبرين كون الإعطاء بعنوان الفقر ومن سهم الفقراء .
وفي صحيحة محمد بن مسلم قال : سأل رجل أبا عبد اللّه « ع » وأنا جالس فقال : إني أعطى من الزكاة فأجمعه حتّى أحجّ به ؟ قال : « نعم يأجر اللّه من يعطيك . » « 3 »
والظاهر منها أيضا الإعطاء بعنوان الفقر ، ولا أقلّ من شمولها لذلك أيضا بترك الاستفصال . بل يدلّ على المقصود . خبر الحكم بن عتيبة أيضا قال :
قلت لأبي عبد اللّه « ع » : رجل يعطي الرجل من زكاة ماله يحجّ بها ؟
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 200 ، الباب 41 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
( 2 ) - الوسائل 6 / 201 ، الباب 41 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
( 3 ) - الوسائل 6 / 202 ، الباب 42 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .