. . . . . . . . . .
شرح
هو الوالي ؟ !
ولعلّ الإمام « ع » كان تحت الضغط من ناحية أمراء الخليفة بالنسبة إلى ما كان يملكه فباعه للخليفة فرارا من ذلك . ولعلّه « ع » كان يتوقع الخطر من ناحيتهم بالنسبة إلى الثمن أيضا باسم الزكاة فشرط هذا الشرط تخلّصا من ذلك فيرجع التعليل إلى أن الإمام صنع ذلك تخلّصا من شرّ الخليفة وأمرائه ، فكان شرط الزكاة شرطا صوريا .
4 - وفي فقه الرضا : « فإن بعت شيئا وقبضت ثمنه واشترطت على المشتري زكاة سنة أو سنتين أو أكثر من ذلك فإنه يلزمه دونك . » « 1 »
وقد ورد في هذا المجال أخبار في زكاة مال التجارة وزكاة الفطرة أيضا ، وقد تعرضنا لها سابقا ، فراجع الوسائل . « 2 » والظاهر وحدة الملاك ، فيجوز إسراء حكمهما إلى مطلق الزكاة .
ولكن الظاهر في الجميع وجوب كون الإعطاء بنيابة المالك بحيث يستند إليه ويعدّ العمل عمله ، حيث إن الخطاب متوجه إليه وأمره أمر عبادي . فجواز التبرع عنه بلا إذن منه مشكل وإن كان يصحّ ذلك في سائر الديون ، فتأمّل إذ يمكن أن يقال إن في الزكاة جهتين : جهة العبادية وجهة المالية ، والثانية لعلها أقوى فيجوز تبرّع الغير بها ولو بلا إذن فتسقط قهرا بانتفاء موضوعها إذ لا يزكى مال واحد مرتين .
إذا عرفت ما ذكرنا فنقول : لبيع النصاب أربع صور : إذ تارة يكون مع بقاء الزكاة في العين وهو الظاهر من عبارة المصنّف ، وأخرى يكون مع انتقالها إلى ذمّة البائع .
هامش
( 1 ) - فقه الرضا / 23 ( طبعة أخرى / 198 ) .
( 2 ) - راجع الوسائل 6 / 50 ، الباب 15 من أبواب ما تجب فيه الزكاة . . . ؛ وص 228 ، الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 5 ؛ وص 255 ، الباب 19 منها ، الحديث 1 .