تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
إذ لا خصوصية للمقرض في ذلك بعد صيرورته أجنبيا عن القرض . بل يمكن أن يستفاد منها جواز الإعطاء بدون إذن من عليه الزكاة أيضا ، كما هو ظاهر المنتهى « 1 » وصريح المدارك « 2 » ، وإن ناقشنا نحن في ذلك ، لعدم كون الصحيحة في مقام البيان بالنسبة إلى المقرض حتّى يتمسك بإطلاقها ، إذ هي في مقام بيان وظيفة المستقرض كما هو ظاهر السؤال . وعلى هذا فالمتيقن من الصحيحة صورة الأداء بحساب المستقرض قرضا عليه مع الإذن منه فتدبر . 2 - وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه « ع » يقول : « باع أبي من هشام بن عبد الملك أرضا بكذا وكذا ألف دينار ، واشترط عليه زكاة ذلك المال عشر سنين ، وإنما فعل ذلك لأن هشاما كان هو الوالي . » « 3 » 3 - وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه « ع » قال : « باع أبي أرضا من سليمان بن عبد الملك بمال فاشترط في بيعه أن يزكّي هذا المال من عنده لستّ سنين . » « 4 » ودلالتهما على إحالة زكاة الثمن إلى المشتري واستقلاله في أداء الزكاة عن البائع واضحة ، وكأن الزكاة جزء من الثمن . ولكن في النفس من هاتين الصحيحتين شيء : فهل كان الإمام « ع » يريد إبقاء الثمن عشر أو ست سنين ؟ وكيف اعتمد هو على عمل هشام أو سليمان ؟ ! وهل كانا يصرفان الزكاة في محلّها المقرّر شرعا ؟ وما أريد من التعليل بكون هشام
هامش
( 1 ) - المنتهى 1 / 477 . ( 2 ) - المدارك / 291 . ( 3 ) - الوسائل 6 / 118 ، الباب 18 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 1 . ( 4 ) - الوسائل 6 / 118 ، الباب 18 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 2 .