من تركته ولا على الورثة ( 1 ) إذا لم يبلغ نصيب واحد منهم النصاب ، إلّا مع العلم بزمان التعلّق والشك في زمان الموت ، فإن الأحوط حينئذ الإخراج ( 2 ) على الإشكال المتقدم . وأما إذا بلغ نصيب كل منهم النصاب أو نصيب بعضهم فيجب على من بلغ نصيبه منهم ،
شرح
( 1 ) أمّا على الورثة فواضح مع فرض عدم بلوغ نصيب واحد منهم النصاب .
وأما عدم وجوب الإخراج من تركته فلأنه في مجهولي التأريخ يسقط الاستصحابان فيرجع إلى أصل البراءة . وفي صورة العلم بزمان الموت والجهل بزمان التعلق يستصحب عدم التعلق إلى زمان الموت المعلوم .
( 2 ) لاستصحاب حياة المالك وعدم موته وبقاء المال على ملكه إلى زمان التعلق المعلوم فيقع التعلق في ملكه . ولا يعارضه استصحاب عدم التعلق إلى زمان الموت لما مرّ من عدم جريانه في معلوم التأريخ .
فهذا وجه احتياط المصنف في هذه الصورة بالإخراج ، ولعلّه الأقوى كما مرّ في المسألة السابقة . هذا .
وفي حاشية بعض الأعاظم في المقام أن قاعدة اليد في هذه الصورة تقضى بكون جميع المال للميت ولا أثر معها للاستصحاب .
أقول : اليد أمارة للملكية في موارد الشك فيها ، وأماريّتها في المقام إنما تصحّ مع احتمال التفات الميت في زمان حياته بتعلق الزكاة بما له وأدائه لها .
وأما مع العلم بعدم التفاته إلى ذلك ما دام حيّا أو عدم أدائه لها وإنما وقع الالتفات والشك في التقدم والتأخر للوارث فلا أمارية لها حينئذ .
والظاهر أن مورد البحث في المسألة صورة العلم بعدم أداء الميت للزكاة بل وعدم التفاته إليها ، فتأمّل .