تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
من تركته ولا على الورثة ( 1 ) إذا لم يبلغ نصيب واحد منهم النصاب ، إلّا مع العلم بزمان التعلّق والشك في زمان الموت ، فإن الأحوط حينئذ الإخراج ( 2 ) على الإشكال المتقدم . وأما إذا بلغ نصيب كل منهم النصاب أو نصيب بعضهم فيجب على من بلغ نصيبه منهم ،
شرح
( 1 ) أمّا على الورثة فواضح مع فرض عدم بلوغ نصيب واحد منهم النصاب . وأما عدم وجوب الإخراج من تركته فلأنه في مجهولي التأريخ يسقط الاستصحابان فيرجع إلى أصل البراءة . وفي صورة العلم بزمان الموت والجهل بزمان التعلق يستصحب عدم التعلق إلى زمان الموت المعلوم . ( 2 ) لاستصحاب حياة المالك وعدم موته وبقاء المال على ملكه إلى زمان التعلق المعلوم فيقع التعلق في ملكه . ولا يعارضه استصحاب عدم التعلق إلى زمان الموت لما مرّ من عدم جريانه في معلوم التأريخ . فهذا وجه احتياط المصنف في هذه الصورة بالإخراج ، ولعلّه الأقوى كما مرّ في المسألة السابقة . هذا . وفي حاشية بعض الأعاظم في المقام أن قاعدة اليد في هذه الصورة تقضى بكون جميع المال للميت ولا أثر معها للاستصحاب . أقول : اليد أمارة للملكية في موارد الشك فيها ، وأماريّتها في المقام إنما تصحّ مع احتمال التفات الميت في زمان حياته بتعلق الزكاة بما له وأدائه لها . وأما مع العلم بعدم التفاته إلى ذلك ما دام حيّا أو عدم أدائه لها وإنما وقع الالتفات والشك في التقدم والتأخر للوارث فلا أمارية لها حينئذ . والظاهر أن مورد البحث في المسألة صورة العلم بعدم أداء الميت للزكاة بل وعدم التفاته إليها ، فتأمّل .
كتاب الزكاة — صفحة 339 | الشيخ المنتظري