تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
على ترك السؤال . وبما ذكرنا يظهر عدم صحّة ما يظهر من الجواهر من كون هذا النحو من الترديد منافيا للنية المعتبرة في العبادات ولكن لا مناص منه في خصوص موارد الاحتياط والاضطرار من باب شدّة الحاجة . كيف ؟ ! وشدّة الحاجة لا يصحّح ما يكون باطلا لو لاها ، وإلّا لزم صحّة كل ما فقد الجزء أو الشرط عند الحاجة إليه ، وهو كما ترى كما في مصباح الهدى « 1 » هذا . ونقض المقام بصوم يوم الشك ، حيث إن الظاهر منهم وجوب قصد صوم شعبان وعدم صحّة الإتيان به بقصد رمضان إن كان وإلّا فندبا . مدفوع أوّلا بمنع عدم صحة ذلك وقد أفتى بعض الأعاظم بصحّته . ولو سلّم فللاستظهار من أخبار خاصة وردت فيه وإلّا فالقاعدة تقتضي الصحّة . كما أن النقض ببطلان العقود والإيقاعات مع التعليق إجماعا يمكن دفعه أوّلا بمنع الإجماع على البطلان إن وقع التعليق على الموضوع كتطليق المرأة معلقا على كونها زوجة . وثانيا بأن البطلان في موارد خاصة لدليل لا يوجب البطلان في غيرها . وثالثا : فرق بين تعليق النية التي هي أمر قلبي كما في المقام وتعليق الإنشاء ، والممنوع تعليق الإنشاء . وأمّا ما في المستمسك في المقام من عدم الترديد في الأمر المنوي امتثاله بل في وصفه وأنه وجوبي أو استحبابي . ففيه أنه خلاف الفرض . إذ المفروض في المسألة أن الفاعل لم يقصد طبيعة الأمر الجامعة بين الوجوب والاستحباب ، بل قصد خصوص الوجوب على فرض
هامش
( 1 ) - راجع مصباح الهدى 10 / 381 .
كتاب الزكاة — صفحة 305 | الشيخ المنتظري