. . . . . . . . . .
شرح
فله أن يصنع به ما يشاء من نقله إلى زكاة غيره أو يحتسبه خمسا أو كفارة مثلا أو يسترجعه لنفسه .
ولا وجه لما ذكره الشيخ - قدّس سرّه - إلّا أن يريد المنع من احتساب الدفع السابق بالنية المتأخرة ، فإن النية التفصيلية وإن قلنا بجواز تقديمها على الفعل مع بقاء الداعي إجمالا في النفس ولكن لا ريب في عدم جواز تأخّرها عن الفعل مثل أن يجعل الإمساك في يوم الجمعة صوما بالنية في يوم السبت مثلا . إذ الشئ لا ينقلب عما وقع عليه .
اللّهم إلّا أن ينتقض هذا بنيّة الصوم قبل الزوال في الواجب الموسّع وقبل الغروب في المندوب .
وبالجملة فالمحقق أراد جواز نقل المعطى بوجوده البقائي بالنية المقارنة ، ولعلّ الشيخ أراد المنع عن نقل الإعطاء السابق بوجوده الحدوثي بالنية المتأخرة فلا خلاف بينهما ، فتدبّر .
والمصنف جعل الملاك في جواز استرداد عوض التالف علم القابض بالحال ، ولكن الظاهر أن الملاك ضمان القابض وعدمه .
فلو جهل القابض ولكن لم يكن مغرورا كأن قصد ما قصده المالك كيف ما كان ثبت الضمان أيضا . هذا .
ولا يخفى أن المحقق أجاز نقل المعطى إلى زكاة مال آخر فقط ، والمصنف أجاز الاسترداد مطلقا .
والقاعدة وإن كانت تقتضي ما ذكره المصنف كما بيّناها ، ولكن ربما يستفاد من بعض الأخبار عدم جواز استرداد ما أعطي بعنوان الصدقة وتعيّن إنفاقه في سبيل اللّه :