. . . . . . . . . .
شرح
خلّ لأنّه دقيق الجسم . » « 1 »
[ هل كان هذا واجب أو مستحب ؟ ]
وبالجملة فالنبي « ص » أمر بالدعاء لهم وكان يدعو لهم فلا إشكال في ذلك إجمالا وإنّما الإشكال في أنّه هل كان هذا بنحو الوجوب أو الاستحباب ؟ وعلى أيّ تقدير فهل كان هذا من خصائصه « ص » أو يتأسّى به الإمام والفقيه بل الفقير أيضا ؟ وهل يتعيّن الدعاء بلفظ الصلاة أو يكفي بأيّ لفظ كان ؟ 6 - قال الشافعي في الأمّ بعد العبارة السابقة : « فحقّ على الوالي إذا أخذ صدقة امرئ أن يدعو له ، وأحبّ إليّ أن يقول : « آجرك اللّه فيما أعطيت وجعلها لك طهورا وبارك لك فيما أبقيت . » وما دعا له به أجزأه إن شاء اللّه . » « 2 » أقول : فظاهره إسراء الحكم إلى الوالي أيضا ولم يتعرّض للفقير ، وظاهره الاستحباب لا الوجوب ، فتأمّل . والعلّامة في التذكرة أيضا ذكر عين الدعاء الذي ذكره الشافعي . « 3 » ولعلّه أخذه منه . 7 - وفي قسمة الصدقات من الخلاف ( المسألة 5 ) : « إذا أخذ الإمام صدقة الأموال يستحبّ له أن يدعو لصاحبها وليس بواجب عليه ذلك ، وبه قال جميع الفقهاء إلّا داود فإنّه قال : ذلك واجب عليه . دليلنا : أنّ الأصل براءة الذمّة ، وإيجاب ذلك عليه يحتاج إلى دليل .هامش
( 1 ) - نهاية ابن الأثير 2 / 73 .
( 2 ) - الأمّ للشافعي 2 / 51 ، كتاب الزكاة ، باب ما يقول المصدق إذا أخذ الزكاة .
( 3 ) - التذكرة 1 / 247 .