. . . . . . . . . .
شرح
والنسائي وابن ماجة وابن المنذر وابن مردويه عن عبد اللّه بن أبي أوفى قال :
كان رسول اللّه « ص » إذا أتي بصدقة قال : « اللّهم صلّ على آل فلان » فأتاه أبي بصدقته فقال : « اللّهم صلّ على آل أبي أوفى . » « 1 »
ورواه البيهقي بسنده عن عبد اللّه بن أبي أوفى ثمّ روى رواية أخرى عنه :
أنّ النبي « ص » كان إذا أتاه قوم بصدقتهم قال : « اللّهم صلّ عليهم . » « 2 »
أقول : يظهر من الآية والرواية جواز الدعاء لغير النبي « ص » أيضا بلفظ الصلاة وإن منع ذلك كثيرون كما يأتي .
4 - وفي عوالي اللئالي : « وفي الحديث أنّه لمّا نزل قوله - تعالى - :« وَصَلِّ عَلَيْهِمْ »وأمر « ص » الصحابة بأداء الزكاة ودفعها إليه ، فأوّل من امتثل وأحضر الزكاة رجل اسمه أبو أوفى فدعا له النبي « ص » فقال : « اللّهم صلّ على أبي أوفي وآل أبي أوفى . » « 3 »
5 - وفي سنن البيهقي بسنده عن وائل بن حجر عن النبي « ص » أنّه بعث إلى رجل فبعث إليه بفصيل مخلول فقال رسول اللّه « ص » : « جاءه مصدّق اللّه ومصدّق رسوله فبعث بفصيل مخلول ، اللّهم لا تبارك فيه ولا في إبله . » فبلغ ذلك الرجل فبعث إليه بناقة من حسنها وجمالها فقال رسول اللّه « ص » : « بلغ فلانا ما قال رسول اللّه فبعث بناقة من حسنها ، اللّهم بارك فيه وفي إبله . » « 4 »
أقول : في النهاية : « وفيه : أنّه أتي بفصيل مخلول أو محلول . أي مهزول ، وهو الذي جعل على أنفه خلال لئلّا يرضع أمّه فتهزل . . . ومنه يقال لابن المخاض
هامش
( 1 ) - الدّر المنثور 3 / 275 .
( 2 ) - سنن البيهقي 4 / 157 ، كتاب الزكاة ، باب ما يقول المصدق إذا أخذ الصدقة . . .
( 3 ) - عوالي اللئالي 2 / 232 ، باب الزكاة ، الحديث 19 .
( 4 ) - سنن البيهقي 4 / 157 ، كتاب الزكاة ، باب ما يقول المصدق إذا أخذ الصدقة . . .