. . . . . . . . . .
شرح
قال : ثم وجّه عمّال الصدقة وعمّال الطسوق . » « 1 » وروى نحوه في الكافي أيضا . « 2 »
أقول : قال ابن الأثير في النهاية : « الطسق : الوظيفة من خراج الأرض المقرّر عليها ، وهو فارسي معرّب . » « 3 »
فالنبي « ص » بما أنّه كان حاكما على المسلمين في عصره ومؤسّسا للدولة الإسلامية أمره اللّه - تعالى - بأخذ الصدقات منهم ، وكان « ص » يوجّه العمّال والخارصين لخرص الصدقات وجبايتها ، وكان يقسم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر « 4 » وكل ما دخل قبيلة في الإسلام نصب فيهم عاملا على الصدقات .
وقد ضبط المؤرخون أسامي عمّاله عليها ومنهم أمير المؤمنين « ع » . وقد تعرضنا لبعضهم إجمالا في كتاب ولاية الفقيه . « 5 »
وراجع في هذا المجال المجلد الثاني من كتاب فقه الزكاة للدكتور يوسف القرضاوي فقد استوفي إجمالا أسامي السعاة والمصدقين للنبي الأكرم « ص » « 6 »
وفي المغازي من صحيح البخاري حديث بعث رسول اللّه « ص » معاذ بن جبل إلى اليمن وفيه : « فأخبرهم أنّ اللّه قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتردّ على فقرائهم فإن هم طاعوا لك بذلك فإياك وكرائم أموالهم . » « 7 »
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 / 8 ( طبعة أخرى 2 / 13 ) ، باب ( 5 ) الأصناف التي تجب عليها الزكاة ، الحديث 1 ؛ والوسائل 6 / 3 ، الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 3 / 497 ، كتاب الزكاة ، باب فرض الزكاة . . . ، الحديث 2 .
( 3 ) - النهاية لا بن الأثير 3 / 124 .
( 4 ) - الوسائل 6 / 197 ، الباب 38 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
( 5 ) - ولاية الفقيه 2 / 132 .
( 6 ) - فقه الزكاة للقرضاوي 2 / 749 وما بعدها .
( 7 ) - صحيح البخاري ، الجزء 5 ( المجلد الثالث ) ، ص 108 ( طبعة أخرى 3 / 73 ) ، كتاب المغازي .