تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦

[ الموجبة السالبة المحمول ]

شرح
الثاني : من القضايا التي ذكرها المتأخرون : الموجبة السالبة المحمول ويراد بها القضية التي يكون المحمول فيها قضية سالبة فكأنها قضيتان : كبرى وصغرى واشتملت على رابطين بينهما أداة السلب كقولنا مثلا : زيد هو ليس هو بقائم . ولا يعتبر في مثلها وجود الملكة ، ولعلّ الغرض من هذا التركيب حصر السلب في موضوع خاصّ ولو إضافيا .

[ وجود الموضوع في ظرف الحكم ]

الثالث : جميع القضايا تتوقّف على وجود الموضوع في ظرف الحكم أعني ذهن الحاكم . ولكن تمتاز الموجبة عن السالبة باحتياجها إلى وجود الموضوع في ظرف الصدق ونفس الأمر أيضا إذ وجود شيء لشيء لا يعقل إلّا مع تحقّق الشيء الأوّل في رتبة سابقة ويشترك في ذلك جميع أقسام الموجبة حتى المعدولة وسالبة المحمول . وهذا بخلاف السالبة إذ عدم المحمول كما يصدق مع وجود الموضوع يصدق مع عدمه أيضا وهذا واضح . وعلى هذا فالسالبة المحصلة أعمّ من الموجبة المعدولة ومن الموجبة السالبة المحمول أيضا .

[ الوجود المحمولي والوجود الرابط ]

الرابع : الوجود إمّا محمول وإمّا رابط ، فالوجود المحمولي ما جعل محمولا في القضيّة ويحكي عن وجود الشيء نفسه لا عن وجود شيء لشيء ويعبر عنه بمفاد كان التامّة والهليّة البسيطة . ونقيضه العدم المحمولي كقولنا : زيد معدوم أوليس بموجود ويعبّر عنه بمفاد ليس التامّة . والوجود الرابط ما لا نفسيّة له بل يكون رابطا بين شيء وشيء وبعبارة أخرى وجود شيء لشيء كقولنا : زيد قائم ، فزيد موجود جوهري في نفسه ،
كتاب الزكاة — صفحة 426 | الشيخ المنتظري