تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
أقول : لا يخفى أنّ ظاهر أكثر كلمات أصحابنا وكذا ابن قدامة أنّه لا يتوقّف اعتبار الاستفاضة على حصول العلم بسببها وإلا لم يكن مجال للبحث فيها والخلاف في موردها إذ العلم حجة بذاته في أيّ مقام حصل . نعم لأحد ان يقول بحجيتها في مقام العمل ولكن لا يجوّز الشهادة بمضمونها إلّا إذا حصل العلم كما يأتي من الجواهر . إذا عرفت ذلك فنقول : يقع البحث هنا في أمور : الأوّل : في تعريف الاستفاضة وبيان حقيقتها . الثاني : في أدلّة حجيّتها . الثالث : في أنّها هل تكون حجّة مطلقا أو بشرط حصول العلم أو بشرط حصول الظن .

[ البحث الأول في تعريف الاستفاضة ]

أمّا الأوّل : ففي المسالك : « هي إخبار جماعة لا يجمعهم داعية التواطي عادة يحصل بقولهم العلم بمضمون خبرهم . » « 1 » أقول : سيأتي البحث حول كلامه - قدّس سرّه - . والظاهر أن مقصودهم بالاستفاضة والشياع ليس مجرد جريان المضمون على الألسن والأفواه كما ربّما نراه في الشائعات الاجتماعية التي لا أساس لها ويتداولها الألسن لمصالح سياسيّة بلا تصديق لمضمونها . بل المقصود شيوع الحكم والتصديق بالنسبة الحكميّة من قبل المخبرين كتصديقهم بأنّ زيدا ابن لعمرو أو أنّ الأرض ملك لزيد أو وقف على المسجد مثلا ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) - المسالك 2 / 354 .