. . . . . . . . . .
شرح
أقول : هل يرجع ترديد الشرائع إلى أصل اعتبار الاستفاضة أو إلى جواز الشهادة بها إذا لم تفد العلم ؟ ولعلّ الثاني أظهر .
ويظهر من بعض فقهائنا إلحاق الرق والعدالة بما ذكر فتكون عشرة .
5 - وفي شهادات الجواهر بعد التعرّض للعشر قال : « بل قيل بزيادة سبعة عشر إليها وهي العزل والرضاع وتضرّر الزوجة والتعديل والجرح والإسلام والكفر والرشد والسفه والحمل والولادة والوصاية والحريّة واللوث والغصب والدين والإعسار . » « 1 »
6 - وفي الشهادات من مختصر أبي القاسم الخرقي في فقه الحنابلة : « وما تظاهرت به الأخبار واستقرت معرفته في قلبه شهد به كالشهادة على النسب والولادة . » أقول : ظاهره اعتبار العلم في الشهادة .
7 - وذيّله في المغني بقوله : « هذا النوع الثاني من السماع وهو ما يعلمه بالاستفاضة . وأجمع أهل العلم على صحة الشهادة بها في النسب والولادة . قال ابن المنذر : أمّا النسب فلا أعلم أحدا من أهل العلم منع منه . . . .
واختلف أهل العلم فيما تجوز الشهادة عليه بالاستفاضة غير النسب والولادة فقال أصحابنا : هو تسعة أشياء : النكاح والملك المطلق والوقف ومصرفه والموت والعتق والولاء والولاية والعزل ، وبهذا قال أبو سعيد الإصطخري وبعض أصحاب الشافعي . وقال بعضهم : لا تجوز في الوقف والولاء والعتق والزوجية لأن الشهادة ممكنة فيه بالقطع فإنها شهادة بعقد فأشبه سائر العقود . وقال أبو حنيفة :
لا تقبل إلّا في النكاح والموت ولا تقبل في الملك المطلق . . . » « 2 »
هامش
( 1 ) - الجواهر 41 / 132 .
( 2 ) - المغني 12 / 23 .