بعسر وكثيرا ما يكون ذلك سببا للكابوس والأحلام المفزعة والاستيقاظ الفجائى ويكون في الغالب بصياح وهو يكون في الأطفال أكثر منه في غيرهم والنوم على البطن يعيق حركة الأعضاء المنحصرة في البطن والصدر * وعلى الظهر يعرض للنائم الشخير والانعاظ وعلى كل ينبغي أن تكون الأطراف منثنية نصف انثناء لان ذلك يسهل مرور الدم في الأوعية وترتاح له الأعضاء أكثر مما إذا كانت ممدودة وعادة نوم النهار رديئة في الشتاء لأنه يسبب ثقلا في الرأس ومرارة في الفم ويورث البلادة وغير ذلك * ومن الناس من يكون كثير الأحلام وذلك ناشئ عن سببين أحدهما استعداد مخصوص لذلك في المخ والثاني شغل قائم بالفكر إذ من المعلوم أن الأحلام في أغلب الأحيان تناسب تفكرات الانسان حال يقظته * ومما يقوى ذلك امتلاء المعدة أو سوء الهضم أو أحوال أخرى عصبية * والدليل على ذلك أن خلى البال لا يحلم بشئ أصلا وان كان نادرا * وكيفية الأحلام تختلف فمن الناس من يحلم وهو في حالة هدوّ ومنهم من يهذى أو يصيح ومنهم من يقوم وهو نائم ويفعل أفعالا لا يقدر على فعلها ان كان يقظانا وهذه الحالة تسمى بالاستيقاظ النومى * فقد شوهد من كان مصابا بهذه الحالة وكان يمشى وهو نائم على حائط لا يقدر أن يمشى عليها حال يقظته ويمر في أماكن البيت مكانا مكانا * ومن كانت هذه حالته لا ينبغي ايقاظه الا وهو في فراشه أو في حالة لا يخشى عليه منها لأنه إذا أوقظ وهو في حالة خطرة كالمشي على الحائط أو غيره ربما كان استيقاظه سببا لسقوطه من الحائط والفزع العظيم يكون سببا لمرضه مرضا خطرا * وكثير من الناس من يهتم بالأحلام ويجتهد في تعبيرها ويستنتج منها ما يسر أو خلافه وليس ذلك بصواب لان اللّه تعالى لم يطلع على غيبه أحدا وهذا تجسس على علم الغيب بل يجب على العاقل إذا رأى ما يسره أن يحمد اللّه ويستبشر وإذا رأى ما يكره يتفل على يساره ثلاثا ويقول اللهم إني أعوذ بك من منامي هذا أن يضرني في ديني أو دنياي ولا يخبر به أحدا فان اللّه يصرف عنه السوء كما ورد في الحديث * ومن الأحلام الكابوس الا أنه يخالفها لما يحصل فيه من التعب وعادته أن يكون ناشئا من امتلاء المعدة أو من نوم الشخص على وضع غير لائق ومن الضغط على الصدر أو من النوم على الظهر والمصاب به يشاهد أشياء غريبة وهو أن يشاهد شخصا ذا جثة عظيمة أو عفريتا أو عدوّا له أو
كنوز الصحة ويواقيت المنحة — صفحة 59
مساهمون: كلوت بك
ص٥٩