تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
والنصاب ، وهي حاصلة . ولا دليل على اعتبار وحدة الملكية مكانا أو زمانا ، بل المقطوع عدمه ، كما يظهر بالتأمّل فيما مرّ . نعم ، لا يضمّ محصول عامّ إلى عامّ آخر ، لدلالة الاخبار والسيرة العملية على كون الزكاة ، بل وسائر الماليات الاسلاميّة سنوية ، فتدبّر جيّدا . بقي هنا شيء وهو انّ صاحب الجواهر بعد نقل عبارة الشرائع في المسألة الأولى قال : « نعم ، يعتبر بقاء الناقص عن النصاب على اجتماع شرائط الزكاة من الملكيّة ونحوها إلى أن يدرك ما يكمله كذلك ، كما هو واضح » « 1 » . واستشكل عليه في مصباح الفقيه بما حاصله : « أقول : استفادة اعتبار بقاء الناقص في ملكه وعدم اتلافه إلى أن يدرك ما يكمل به النصاب في وجوب الزكاة من النصوص والفتاوى لا يخلو من خفاء ، بل قد يقال انّ مقتضى اطلاقهما انّه متى بلغ نماء زروعه وثمرة نخيله وكرومه بعد المؤونة خمسة أوسق فما زاد يجب فيها الزكاة ، سواء أدرك الجميع دفعة أو تدريجا ، وسواء بقي ما أدرك تدريجا في ملكه حتّى يكمل النصاب أو باعه أو أكله أو غير ذلك من التصرّفات الاختيارية ، لصدق انّه بلغ ما حصل في يده في هذه السنة خمسة أوسق . ودعوى انسباق إرادة المجتمع في الملكيّة إلى الذهن من اطلاق قوله « ع » ما أنبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أوساق ففيه العشر ممنوعة . نظير ما لو نذر ان يتصدق بعشر ما يحصل له من ثمرة الأشجار المملوكة له في هذه السنة على تقدير بلوغها إلى هذا الحد ، فانّ مفادها عرفا ليس إلّا بلوغ مجموع ثمرتها من اوّل حصولها إلى آخره إلى هذا الحد لا بوصف الاجتماع . وقضية ذلك التربّص في الحكم بوجوب العشر من حين الأخذ في الادراك إلى أن يكمل النصاب . فإذا كمل وجب التصدق بعشره مع بقاء عينه . وعلى تقدير الاتلاف بمثله أو قيمته . واشتراط التمكن من التصرّف في وجوب الزكاة ليس منافيا لذلك إذ المقصود بذلك الاحتراز عن مثل المغصوب والغائب الذي لا يدله عليه ، لا مثل المقام الذي جرت يده عليه وتصرّف فيه باختياره ، فانّه بحكم الباقي عنده في كونه
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 243 .