تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
فهذه بعض الكلمات في المسألتين . أقول : امّا المسألة الأولى فقد عرفت عن التذكرة اجماع المسلمين عليها ، وعن المنتهى عدم معرفة الخلاف فيها . وفي المدارك : « هذا الحكم مجمع عليه بين المسلمين » « 1 » . وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه ، لإطلاق الأدلة وعمومها » « 2 » ولا دليل على اعتبار وحدة البلد أو الزمان ، وانّما يعتبر الملكيّة والتمكن من التصرّف والنصاب . والمفروض حصولها بأجمعها . وقد عرفت من التذكرة والمنتهى التعليل أيضا بتعذر ادراك الثمرة في وقت واحد . فالحكم بحمد اللّه واضح . وامّا المسألة الثانية فقد عرفت كونها خلافية بيننا وبين مذهب السنة أيضا . واستدل عليها في الجواهر باطلاق الأدلّة ، وبكونه باعتبار اتحاد العام كالبستانين المختلف إدراك ثمرتهما أو طلوعها ، وفي المغني التعليل بانّهما ثمرة عام واحد ، فيضمّ بعضها إلى بعض ، وبانّ الحمل الثاني يضمّ إلى الحمل المنفرد لو لم يكن حمل أوّل فكذا إذا كان ، فان وجود الحمل الاوّل لا يصلح أن يكون مانعا . ولكن في الجواهر : « لكنّ الانصاف عدم خلوّ المسألة عن اشكال ، ضرورة عدم تعليق الحكم في شيء من النصوص على اتحاد المال بمجرد كونه في عام واحد وأهل العرف لا يشكّون في صدق التعدّد عليهما ، خصوصا إذا حصل فصل بين الثمرتين بزمان معتدّ به » « 3 » . وردّ ذلك في مصباح الفقيه بما حاصله : « لا مدخلية لصدق وحدة المال أو تعدده عرفا في هذا الباب ، وإلّا فصدق التعدد على ثمرة نخلين أحدهما بالعراق والآخر بالحجاز خصوصا مع اختلاف صنفيهما أوضح من صدقه على ثمرة نخلة واحدة حاصلة في زمانين . فالمدار على صدق بلوغ ما أنبتت الأرض خمسة أوسق وهو حاصل » « 4 » . وكيف كان فالحقّ ما اختاره المصنّف أوّلا . إذ المعتبر كما عرفت الملكيّة والتمكّن
هامش
( 1 ) - المدارك / 306 . ( 2 ) - الجواهر 15 / 243 . ( 3 ) - الجواهر 15 / 243 . ( 4 ) - مصباح الفقيه / 71 .