تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
عمله وإن كان غنيّا ( 1 ) .
شرح
وحساب وقسمة وغيرها » « 1 » . فقد فصّلا وذكر المصاديق ومنها القسمة . ونحو ذلك كتب المتأخرين . والظاهر من القسمة انها القسمة بين الفقراء وغيرهم من المصارف ، وان احتمل بعيدا إرادة القسمة مع المالك . وفي الجواهر عن شرح الفاضل : « والقسمة مما لها مدخلية في ذلك ، لأنها تحصيل الزكاة لمستحقيها وتحصين لها عن غيره وعن استبداد البعض بجميعها » « 2 » . وكيف كان فالظاهر صدق لفظ العمل على جميع من ذكر . والتعدية ب‍ « على » من جهة ان الموضوع لجميع هذه الاعمال هو الزكاة . وبالجملة فعموم اللفظ في الآية والاخبار والفتاوى يشمل جميع ذلك حتى القسمة . وفي الجواهر ان قوله - عليه السلام - في خبر علي بن إبراهيم المروي عن تفسيره :« وَالْعامِلِينَ عَلَيْهاهم السعاة والجباة في اخذها وجمعها وحفظها حتى يؤدوها إلى من يقسمها » « 3 » ظاهره خروج القسمة عن العمل « 4 » . ولكن الظاهر حمل ما في الخبر على المثال ، إذ لا وجه للتخصيص بعد اطلاق لفظ العمل . ولعل التقسيم والتوزيع في تلك الاعصار كان بتصدي نفس النبي « ص » والأئمة لقلة الزكوات الواصلة إليهم فلم يحتاجوا إلى المقسم ، بل في خبر محمّد بن خالد قال له أبو عبد اللّه « ع » : مر مصدقك . . . فإذا اخرجها فليقسّمها فيمن يريد « 5 » . فيعلم منه ان التقسيم أيضا ربما كان من أعمال نفس المصدق . ( 1 ) هنا مسألتان متعانقتان تعرض لهما المصنف : الأولى : ان ما يأخذه العامل صدقة وزكاة استحقها بجعل الشارع له ، لا اجرة للعمل . الثانية : عدم اشتراط الفقر فيه .
هامش
( 1 ) - الروضة البهية 2 / 45 . ( 2 ) - الجواهر 15 / 333 . ( 3 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 7 . ( 4 ) - الجواهر 15 / 333 . ( 5 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 14 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 .
كتاب الزكاة — صفحة 405 | الشيخ المنتظري