[ إذا دفع الزكاة باعتقاد انه عادل فبان فقيرا فاسقا ]
[ مسألة 15 ] : إذا دفع الزكاة باعتقاد انه عادل فبان فقيرا فاسقا : أو باعتقاد انّه عالم فبان جاهلا ، أو زيد فبان عمروا ، أو نحو ذلك ، صحّ وأجزأ إذا لم يكن على وجه التقييد بل كان من باب الاشتباه في التطبيق ( 1 ) ، ولا يجوز استرجاعه حينئذ وإن كانت العين باقية ( 2 ) . وامّا
شرح
من احتمال كون المراد بهما اعطاء الزكاة لغير المؤمن لعدم وجدانه للمؤمن ، فلا ترتبطان بصورة الاشتباه . ولو سلّم فالظاهر كون المراد بهما الشبهة الحكمية ، لا الموضوعية . اللّهمّ إلّا ان يقطع باتحاد حكم الشبهتين ، بل كون الموضوعية أولى بالمعذورية ، كما مرّ .
وثانيا بمنع الاجماع المركّب بنحو يفيد ، اعني القول بعدم الفصل ، إذ لا يفيد صرف عدم القول بالفصل كما أن الأولوية أيضا ممنوعة ،
وكيف كان فالظاهر كون المسألة كسابقتها حكما وملاكا ، فتدبر .
( 1 ) الظاهر أن الصور أربع :
الأول : ان يقصد الدفع لهذا الشخص الخاص الخارجي وكان اعتقاد الوصف المتوهم اعتقادا مقارنا فقط من دون كونه داعيا أو قيدا .
الثاني : ان يقصد ذلك ولكن كان الوصف المتوهم داعيا بوجوده العلمي من دون دخالة في الموضوع .
الثالث : ان يقصد الدفع للمتصف بالوصف فيكون معتبرا قيدا ولكن بنحو تعدد المطلوب ، فينحل قصده إلى قصدين : قصد اعطاء الزكاة مطلقا ، وقصد اعطائه للمقيد ليكون أفضل مثلا .
الرابع : ان يكون كذلك بنحو وحدة المطلوب بحيث لا يريد الامتثال إلّا مقيدا وبنحو التبعيض في الامتثال ، ويرجع إلى عدم قصد اعطاء الزكاة لفاقد الوصف بل قصد عدمه .
لا اشكال في الصحة في الأوليين ، بل الثالثة أيضا . إذ الواجب وقوع الاعطاء بالنية مع القربة وكون الآخذ اهلا لها شرعا ، والمفروض تحقق ذلك واما في الرابعة فالظاهر عدم الصحة ، لاعتبار النية والقصد ، والمفروض ان ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد .
( 2 ) لخروجها عن ملكه ووصولها إلى المصرف فخرجت عن اختياره