. . . . . . . . . .
شرح
والغنى يجري في هذه الشروط أيضا . والشيخ أيضا في الخلاف « 1 » وكذا في المبسوط ساوى بين الجميع ، وحكم في الجميع بعدم الضمان فراجع ما مرّ من المسألتي 28 و 29 من الخلاف .
وفي المبسوط بعد ذكر مسألة الفقر والغنى قال : « وإذا دفعها إلى من ظاهره الإسلام ثم بان انّه كان كافرا ، أو إلى من ظاهره الحرية فبان انه عبد ، أو إلى من ظاهره العدالة ثم بان انّه كان فاسقا ، أو بان انه من ذوي القربى كان الحكم فيه مثل ما قلناه في المسألة الأولى » « 2 » .
وفي الشرائع أيضا بعد ما حكم بعدم الضمان في مسألة الفقر والغنى قال : « وكذا لو بان ان المدفوع اليه كافر ، أو فاسق ، أو ممن تجب نفقته ، أو هاشمي وكان المدفوع اليه من غير قبيله » « 3 » .
ولكن يظهر من العلامة في المختلف كون الأولى مختلفا فيها ، وكون هذه اجماعية . قال في مقام الاستدلال على عدم الضمان فيمن ظهر غناه : « ولأنّ القول بعدم الإجزاء هنا مع القول بالإجزاء في باقي الشرائط مما لا يجتمعان ، والثاني ثابت بالإجماع فينتفي الأول » « 4 » .
ويظهر من كثير من المتأخرين الاعتماد على هذا الاجماع .
ولكن لا يخفى - مضافا إلى منع تحقق الاجماع ، لعدم كون المسألة معنونة في كثير من الكتب - ان المسألة ليست من المسائل الأصلية المأثورة حتى يفيد فيها الاجماع أو الشهرة ، بل من المسائل التفريعية التي أرادوا اثباتها بالقواعد من اجزاء الامتثال الظاهري ، أو كون الظاهر موضوعا للحكم الواقعي ، أو قاعدة الاحسان ، أو نحو ذلك . وقد مرّ الاشكال في جميعها . وقد يستدل للاجزاء فيما إذا ظهر عدم الايمان بصحيحتي زرارة وعبيد السابقتين ، ويلحق به غيره بالإجماع المركب ، أو الأولوية ، كما في زكاة الشيخ « 5 » . ولكن فيه أولا ما مرّ
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 / 354 .
( 2 ) - المبسوط 1 / 261 .
( 3 ) - الشرائع 1 / 160 .
( 4 ) - المختلف 1 / 20 .
( 5 ) - زكاة الشيخ / 502 .