تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
نعم يمكن القول بالإجزاء في الأصول الشرعية والامارات المجعولة شرعا الواردة في اجزاء الموضوعات الشرعية وشرائطها وموانعها وكيفياتها ، لاستظهار الاجزاء من أدلة جعلها وحجيتها في مقام الاثبات ، فيكون لسانها لسان توسعة الموضوعات مثل الصلاة والزكاة والصوم والحج ونحوها ، وتكون حاكمة على الأدلة الأولية المتعرضة للاجزاء والشرائط كما قربنا ذلك في كتاب نهاية الأصول « 1 » . ولكن لا يجري هذا البيان في العلم ولا في الأمارات العقلائية التي لا جعل فيها شرعا ، فالقول بالإجزاء فيها بلا وجه ، وعدم التقصير والقصور لا يوجب الإجزاء مع كشف الخلاف كما في سائر موارد تخلف الطرق عن الواقع ، مثل ما لو كان عليه دين لزيد فشهدت البينة بان هذا زيد فدفع المال اليه ثم انكشف خلافه . وبالجملة فاستدلال الشيخ لعدم الضمان مخدوش وان اخذ به كثير من اتباعه أيضا . وقال في المبسوط : « وإذا تولّى الرجل اخراج صدقته بنفسه فدفعها إلى من ظاهره الفقر ثم بان انه غنيّ فلا ضمان عليه أيضا ، لأنه لا دليل عليه » « 2 » . وفي الشرائع : « ولو دفعها على أنه فقير فبان غنيا ارتجعت مع التمكن . وان تعذر كانت ثابتة في ذمة الآخذ ولم يلزم الدافع ضمانها ، سواء كان الدافع المالك أو الامام أو الساعي » « 3 » . وفي المنتهى : « لو كان الدافع هو المالك قال الشيخ في المبسوط : لا ضمان . وبه قال الحسن البصري وأبو حنيفة . وقال أبو يوسف : لا يجزيه . وبه قال الثوري والحسن بن صالح بن حيّ وأبو المنذر . وللشافعي قولان . وعن أحمد روايتان . والأقرب سقوط الضمان مع الاجتهاد ، وثبوته مع عدمه . لنا انه امين ، في يده مال لغيره ، فيجب عليه الاجتهاد والاستظهار في دفعها إلى مالكها » « 4 » . ونحو ذلك في المعتبر أيضا « 5 » .
هامش
( 1 ) - نهاية الأصول / 129 . ( 2 ) - المبسوط 1 / 261 . ( 3 ) - الشرائع 1 / 160 . ( 4 ) - المنتهى 1 / 527 . ( 5 ) - المعتبر / 278 .
كتاب الزكاة — صفحة 390 | الشيخ المنتظري