تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
بل لو كانت له دار تندفع حاجته بأقلّ منها قيمة ، فالأحوط بيعها ( 1 ) وشراء الأدون . وكذا في العبد ، والجارية ، والفرس .

[ إذا كان يقدر على التكسب لكن ينافي شأنه ]

[ مسألة 4 ] : إذا كان يقدر على التكسب لكن ينافي شأنه ، كما لو كان قادرا على الاحتطاب والاحتشاش غير اللائقين بحاله ، يجوز له أخذ الزكاة ( 2 ) . وكذا إذا كان عسرا ومشقّة من جهة كبر أو مرض أو ضعف
شرح
واما في الأخيرتين - ولا سيما الأخيرة - فوجوب افراز الزائد ، أو تبديل أصل العين غير واضح ، بل الظاهر عدم الوجوب إلّا إذا خرجت الزيادة العينية ، أو زيادة القيمة عن المتعارف بحيث يعدّ الإبقاء اسرافا ويخطّئه العقلاء في عمله . فلو فرض ان داره أوسع من دار جاره ، أو كانت في وسط البلد وقريبة من مرافقها فتكون أزيد قيمة فهل يجوز لنا ان نحكم عليه بتبديلها بدار بعيدة أو كانت له أمة جميلة ، أو فاضلة فهل يحكم عليه بوجوب تبديلها بالأدون منها ؟ نعم ، لو فرض الاحتياج إلى داره لبناء معمل تجاري مثلا وصارت قيمتها أزيد من دار مثلها قريبة منها بأضعاف مضاعفة بحيث يخطئه العقلاء في عدم التبديل ففي مثله لا يصدق على هذا الشخص انه فقير محتاج . ( 1 ) قد مرّ آنفا عدم الوجوب إلّا في ما إذا عدّ عدم التبديل اسرافا منه . ثم الأولى التعبير بعدم جواز اخذ الزكاة لا وجوب البيع ، إذ لا وجه له كما مرّ إلّا مع توقف حفظ النفس أو الانفاق الواجب عليه . ( 2 ) قال في المصباح : « واما القدرة على الكسب والصنعة الغير اللائقين بحاله فليست مانعة عن تناولها جزما ، فلا يكلف الرفيع ببيع الحطب والحرث والكنس وخدمة من دونه في الشرف وأشباه ذلك مما فيه مذلة في العرف والعادة ، فان ذلك أصعب من بيع خادمه وداره الذي قد سمعت في خبر إسماعيل المتقدم التصريح بعدم لزومه مع ما فيه من الحرج المنفي بادلتها » « 1 » . أقول : ما ذكره صحيح في الجملة .
هامش
( 1 ) - المصباح / 88 .