متعددة مع الحاجة إليها . وكذا الثياب والألبسة الصيفية والشتوية ، السفرية والحضرية ولو كانت للتجمل ، وأثاث البيت ، من الفروش والظروف وسائر ما يحتاج اليه ، فلا يجب بيعها في المؤونة .
بل لو كان فاقدا لها مع الحاجة جاز أخذ الزكاة لشرائها . وكذا يجوز اخذها لشراء الدار والخادم وفرس الركوب والكتب العلمية ونحوها مع الحاجة
شرح
الرجل له دار وخادم أو عبد أيقبل الزكاة ؟ قالا : نعم ، ان الدار والخادم ليسا بمال » .
وكأن المراد بالمال ما كان يقع عليه التبادل والتعامل وكان يبذل بإزائه المال والدار والخادم من جهة الاحتياج إلى عينهما ليسا مما يتعامل عليهما ويشتري بهما لوازم التعيش حتى يصير الانسان بهما غنيا . والتعليل يسري إلى كل ما يحتاج الانسان إلى بقاء عينه من لوازم التعيش والحياة .
وفي خبر سعيد بن يسار « قال سمعت أبا عبد اللّه « ع » يقول : تحل الزكاة لصاحب الدار والخادم . لان أبا عبد اللّه « ع » لم يكن يرى الدار والخادم شيئا » . والظاهر أن التعليل من الراوي .
وفي خبر علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر « ع » « قال : سألته عن الزكاة أيعطاها من له الدابة ( المائة - بحار ) ؟ قال : نعم ، ومن له الدار والعبد ، فان الدار ليس نعدّها مالا » .
وفي خبر إسماعيل بن عبد العزيز ، عن أبيه ، قال : « دخلت انا وأبو بصير على أبي عبد اللّه « ع » فقال له أبو بصير ان لنا صديقا ( إلى أن قال : ) وله دار تسوى أربعة آلاف درهم ، وله جارية ، وله غلام يستقى على الجمل كل يوم ما بين الدرهمين إلى الأربعة سوى علف الجمل ، وله عيال أله ان يأخذ من الزكاة ؟ قال : نعم . قال : وله هذه العروض ؟
فقال : يا با محمد ! فتأمرني ان آمره ببيع داره وهي عزّه ومسقط رأسه ، أو ببيع خادمه الذي يقيه الحر والبرد ويصون وجهه ووجه عياله ، أو آمره ان يبيع غلامه وجمله وهو معيشته وقوته ؟ بل يأخذ الزكاة ، فهي له حلال . ولا يبيع داره ولا غلامه ولا جمله » . وبالجملة المسألة واضحة نصا وفتوى .