[ إذا لم يكن له حرفة ولكن يمكنه تعلّمها من غير مشقة ]
[ مسألة 6 ] : إذا لم يكن له حرفة ولكن يمكنه تعلّمها من غير مشقة ، ففي وجوب التعلّم ( 1 ) وحرمة أخذ الزكاة بتركه اشكال ( 2 ) ؛ والأحوط التعلّم وترك الأخذ بعده .
نعم ما دام مشتغلا بالتعلّم لا مانع من أخذها ( 3 ) .
[ من لا يتمكن من التكسب طول السنة إلّا في يوم ]
[ مسألة 7 ] : من لا يتمكن من التكسب طول السنة إلّا في يوم أو
شرح
( 1 ) لا دليل على وجوب التعلم إلّا إذا توقف عليه الواجب من حفظ النفس أو الانفاق الواجب ، كما مرّ نظيره .
( 2 ) قد مرّ ان الفقير الشرعي في مقابل الغنى الشرعي ، وان الغني الشرعي من يملك مئونة سنته إما بالفعل أو بالقوة ، وان للقوة ثلاث مراتب : قريبة ومتوسطة وبعيدة . فالقريبة هو المحترف الشاغل بالفعل ، والمتوسط هو العالم بالحرفة غير الشاغل تكاسلا ، والبعيدة الجاهل بها مع التمكن من تعلمها بمراتبه . وقلنا إن المحترف الشاغل بالشغل الكافي لا يجوز له الاخذ بلا اشكال وان اختار أبو حنيفة الجواز إذا لم يملك فعلا مقدار النصاب .
واستظهرنا في المحترف التارك تكاسلا أيضا عدم الجواز ، وقد نسب إلى المشهور أيضا ، وجعله المصنف أحوط . وخالف فيه صاحب الجواهر وذكرنا أدلة الطرفين بالتفصيل . فعلى قوله يجوز الاخذ في المقام أيضا ، بل بطريق أولى . فهو على مبناه في سعة في هذه المسألة والمسألتين التاليتين .
واما على ما قلناه من جعل الملاك قوله - عليه السلام - في صحيحة زرارة : « لا يحل له ان يأخذها وهو يقدر ان يكف نفسه عنها » « 1 » ، ففي المقام أيضا يشكل الاخذ ، بل لا يبعد عدم الجواز إذا سهل التعلم وقلّ زمانه ، لتحقق القدرة عرفا .
( 3 ) لو صدق عرفا انه يقدر ان يكف نفسه عنها ولو بالاستدانة بلا منّة لسهولة الوفاء بعد التعلم مع قرب المدة فجواز الاخذ مشكل .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 8 .