إليها ( 1 ) . نعم لو كان عنده من المذكورات أو بعضها أزيد من مقدار حاجته - بحسب حاله - وجب صرفه في المؤونة ( 2 ) ، بل إذا كانت عنده دار تزيد عن حاجته وأمكنه بيع المقدار الزائد منها عن حاجته وجب بيعه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لأنها من النفقة والمؤونة .
( 2 ) اي لا يجوز له اخذ الزكاة مع وجوده وكفايته . وكذا صاحب الدار الزائدة . واما وجوب صرف الزائد ، أو وجوب بيعه فلا وجه له إلّا إذا توقف عليه حفظ النفس أو الانفاق الواجب عليه .
( 3 ) الزيادة إما أن تكون منفردة مستقلة ، وإما أن تكون جزء من مقدار الحاجة ، كما إذا اشتملت الدار على أربعة بيوت مثلا وكفاه ثلاثة ، وإما أن تكون الزيادة بحسب القيمة فقط . لا اشكال في عدم جواز اخذ الزكاة في الصورة الأولى مع كفاية الزيادة وانما الاشكال في الأخيرتين .
قال في التذكرة : « أ : لو كانت دار السكنى تزيد عنه وفي بعضها كفاية له ففي بيعه بسبب الزيادة إذا كانت قيمتها تكفيه حولا اشكال . ب : لو كانت حاجته تندفع بأقل منها قيمة لم يكلف بيعها وشراء الأدون . وكذا في العبد والفرس » « 1 » .
وفي المدارك : « ولو كانت دار السكنى تزيد عن حاجته بحيث تكفيه قيمة الزيادة حولا وأمكنه بيعها منفردة فالأظهر خروجه بذلك عن حدّ الفقر . اما لو كانت حاجته تندفع بأقل منها قيمة فالأظهر انه لا يكلف بيعها وشراء الأدون ، لإطلاق النص ، ولما في التكليف بذلك من العسر والمشقة . وبه قطع في التذكرة . قال وكذا الكلام في العبد والفرس » « 2 » .
أقول : قد عرفت ان الصور ثلاث . ففي الأولى ، اعني ما إذا كان الزائد مستقلا منفردا ولو مثل البناء العالي والسافل المستقلين - كما في اعصارنا - لا اشكال في الحكم .
هامش
( 1 ) - التذكرة 1 / 236 .
( 2 ) - المدارك / 313 .