[ الكاسب الذي لا يفي كسبه بمؤونة سنته ]
وكذا في الكاسب الذي لا يفي كسبه بمؤونة سنته ، أو صاحب الضيعة التي لا تفي حاصلها ، أو التاجر الذي لا يفي ربح تجارته بمؤونة سنته .
ولا يلزم الاقتصار على اعطاء التتمّة ( 1 ) بل يجوز دفع ما يكفيه لسنين ، بل
شرح
( 1 ) قد مرّ عن البيان التفصيل بين المتكسب وغيره ، فقال : « وما ورد في الحديث من الاغناء بالصدقة محمول على غير المتكسب » « 1 » .
وفي المدارك : « هذا الحمل ممكن إلّا انه يتوقف على وجود المعارض ، ولم نقف على نص يقتضيه . نعم ، ربما اشعر به مفهوم قوله « ع » في صحيحة معاوية بن وهب : ويأخذ البقية من الزكاة . لكنها غير صريحة في المنع من الزائد » « 2 » .
أقول : مرّ ان اخبار الاغناء ، وكذا ما دل على أنها من سنة إلى سنة وانهم يعطون ما يستغنون به في سنتهم ، وكذا كلمات الأصحاب كلها مطلقة لم يفرق فيها بين المكتسب القاصر وبين غيره وان الجمع بين الاخبار يقتضي الاقتصار على مئونة السنة مطلقا ، فراجع .
وفي زكاة الشيخ الأعظم بعد تقوية اعطاء التتمة فقط للمكتسب قال ما حاصله :
« لكن الانصاف انه لو قلنا بجواز اعطاء غير المكتسب زائدا على مئونة السنة لم يكن فرق بينه وبين المكتسب ، إلّا ان يفرق بينهما بان اغناء غير المكتسب باعطائه مئونة سنتين أو ثلاث سنين لا ينافي كون الزكاة موضوعة لقوت الفقراء ، إذ لا فرق في نظر الشارع بين اعطائه مئونة السنة الثانية في السنة الأولى أو في نفس السنة الثانية ، بخلاف المكتسب فان فتح باب اعطائه الزائد يوجب جواز ان يأخذ ما يغنيه عن كسبه فلا يجبر على التكسب في بقية السنة الثانية ، فانحصر منعه عن التصرف في قوت الفقراء بأزيد من مقدار فقره في منعه عن أزيد من تتمة سنة واحدة حتى يشتغل في كل سنة لبعضها ويؤخذ الزكاة للباقي » « 3 » .
هامش
( 1 ) - البيان / 193 .
( 2 ) - المدارك / 313 .
( 3 ) - زكاة الشيخ / 499 .