. . . . . . . . . .
شرح
اخبار . وزيادة نصف القوت أيضا لعلها كانت للتوسعة عليهم ، أو لسائر المصارف غير القوت من اللباس والدواء وغيرهما . فكأن المتعارف فيها كان مقدار نصف القوت ، أو لعلّها كانت ذخيرة للمصارف الاتفاقية التي تحدث قهرا في طول السنة .
وكيف كان فدلالة الأخبار الثلاثة على كون الاعتبار في مالكية مئونة السنة بالربح لا بأصل رأس المال واضحة .
والظاهر أن اطلاقها يشمل صورة كون رأس المال بانفراده بمقدار مئونة السنة أو أكثر .
ولا يعارض ذلك قوله « ع » في صحيحة أبي بصير السابقة : « ولا يأخذها إلّا ان يكون إذا اعتمد على السبعمائة انفذها في أقلّ من سنة » « 1 » إذ ليس فيها كون السبعمائة رأس المال الذي يتجر به ، بل الظاهر منها خلافه . هذا .
ولكن في المستمسك بعد رواية هارون بن حمزة : « لكن الظاهر منه صورة كفاية رأس المال بضميمة الربح ، لان موضوع السؤال الدراهم المشغولة بضاعة ، فلا يشمل صورة كفاية رأس المال وحده في مئونة السنة . والظاهر أن مثله صحيح معاوية بن وهب . . . واما خبر أبي بصير فظاهره مخالف للإجماع » « 2 » .
أقول : امّا اوّلا فقوله : « الرجل يكون له ثلاثمائة درهم في بضاعة » مطلق يشمل كونها بمقدار مئونة السنة أو أكثر أو أقل . وترك الاستفصال يفيد العموم . وقوله : « اكلها عياله » لا يدلّ على أكلها مع ربحها في سنة ، بل هذا التعبير عرفي يراد به ان الربح إذا لم يف بمؤونته فلا محالة يجبر النقص من رأس المال فينفد رأس المال بالأخرة .
وثانيا إذا فرض كفاية رأس المال بضميمة الربح لمئونة السنة ومع ذلك جاز له اخذ الزكاة فليس ذلك إلّا لأن المعتبر والملحوظ هو الربح فقط دون رأس المال . وعلى هذا فلا فرق بين هذه الصورة وبين كفاية رأس المال فقط . إذ الملاك هو عدم كفاية الربح وكون رأس المال مما يبقى ولا يصرف عادة ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
( 2 ) - المستمسك 9 / 216 .