تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
. . . . . . . . . .
شرح
وهل المراد بلزوم النفقة في كلامه وكلام غيره اللزوم الشرعي أو العرفي ، فيشمل من لا يجب نفقته من العيال العرفي كالضيف والاخوة والأخوات الصغار إذا عدّوا من عائلته ؟ وجهان . ولعل الثاني اظهر . وفي قسمة الصدقات من المبسوط : « والغني الذي يحرم معه أخذ الصدقة ان يكون قادرا على كفايته وكفاية من يلزمه كفايته على الدوام . فإن كان مكتفيا بصنعة وكانت صنعته ترد عليه كفايته وكفاية من تلزمه نفقته حرمت عليه . وان كانت لا ترد عليه حلّ له ذلك . وهكذا حكم العقار . وان كان من أهل الصنائع ( ظ : البضائع ) احتاج أن يكون معه بضاعة ترد عليه قدر كفايته . فان نقصت عن ذلك حلّت له الصدقة . ويختلف ذلك على حسب اختلاف حاله ، حتى أن كان الرجل بزازا أو جوهريا يحتاج إلى بضاعة قدرها ألف دينار أو ألفا دينار فنقص عن ذلك قليلا حلّ له اخذ الصدقة . هذا عند الشافعي . والذي رواه أصحابنا انها تحل لصاحب السبعمائة وتحرم على صاحب الخمسين . وذلك على قدر حاجته إلى ما يتعيش به . ولم يرووا أكثر من ذلك . وفي أصحابنا من قال : ان من ملك نصابا تجب عليه فيه الزكاة كان غنيا وتحرم عليه الصدقة . وذلك قول أبي حنيفة » « 1 » . قال في المختلف : « الظاهر أن مراده بالدوام هنا مئونة السنة » « 2 » . أقول : وفيما ذكره بعد . ويحتمل ان يراد الدوام في مثل العقار ورأس المال المكتفي بنائهما ، حيث يتعارف في مثلهما ملاحظة الدوام . ويحتمل أيضا ان يتعلق قوله : « على الدوام » بقوله « تلزمه » لا بالكفاية ، فيراد من تلزم نفقته على الدوام ، في قبال مثل الضيف والأجير المشترط نفقته يوما ما مثلا . وفي السرائر : « اختلف أصحابنا في من يكون معه مقدار من المال ويحرم عليه بملك ذلك المال اخذ الزكاة . فقال بعضهم : إذا ملك نصابا من الذهب وهو عشرون دينارا فإنه يحرم عليه اخذ الزكاة . وقال بعضهم : لا تحرم على من يملك سبعين دينارا . وقال بعضهم : لا
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 / 256 . ( 2 ) - المختلف 1 / 183 .