. . . . . . . . . .
شرح
المفيد والسيد . فان صحّت النسبة فلعله في غير ما حضرني من كتبهما » « 1 » .
فيظهر من مفتاح الكرامة انه لم يجد القائل بالقول الثاني منّا أصلا . وكلام الشيخ في الفطرة لا يدل على كونه تفسيرا للغنى ، إذ لم يصرّح بكون الموضوع المفطرة عنده عنوان الغنى .
ثم إن الظاهر من الخلاف والمبسوط كون الملاك في القول الثاني مالكية أحد النصب الزكوية . وهذا يخالف ما حكاه في التذكرة وكذا البيان من مالكية النصاب أو قيمته فاضلا عن مسكنه وخادمه . اللّهمّ إلّا ان يوجّه - كما في المصباح - بأنه ليس لخصوصية تعلق الزكاة بالفعل وتحقق شرائطه مدخلية في صدق الغنى قطعا . فيكشف ذلك عن أن من ملك هذا المقدار من المال فاضلا عن مسكنه وخادمه المحتاج اليهما من اي جنس يكون هو غني عند الشارع وان لم يجب الزكاة عليه بالفعل ، فتدبر .
وكيف كان ففي المسألة قولان على ما قالوا .
[ الدليل على القول الأوّل ]
واستدل للقول الأول المشهور - مضافا إلى أن الكفاية في العرف منصرف إلى كفاية السنة ، إذ المتعارف بين الناس تقدير المعيشة والدخل والخرج بالسنة ، فعليها تحمل الأخبار المطلقة - باخبار خاصة : فمنها صحيحة أبي بصير ، قال سمعت أبا عبد اللّه « ع » يقول : يأخذ الزكاة صاحب السبعمائة إذا لم يجد غيره . قلت : فان صاحب السبعمائة تجب عليه الزكاة . قال : زكاته صدقة على عياله . ولا يأخذها إلّا ان يكون إذا اعتمد على السبعمائة انفذها في أقلّ من سنة . فهذا يأخذها . ولا تحل الزكاة لمن كان محترفا وعنده ما تجب فيه الزكاة ان يأخذ الزكاة « 2 » . ومنها ما رواه في العلل بسند صحيح ، عن علي بن إسماعيل الدغشي ، قال : سألت أبا الحسن « ع » عن السائل وعنده قوت يوم أيحل له ان يسأل ؟ وان أعطي شيئا من قبل ان يسأل يحل له ان يقبله ؟ قال : يأخذ وعنده قوت شهر ما يكفيه لسنته من الزكاة ، لأنها انما هي من سنة إلى سنة « 3 » . هكذا في الوسائل . ولكن في العلل المطبوع سابقا : « قال : يأخذه وعنده قوت شهر وما يكفيه لستة اشهر من الزكاة . لأنها انما هي من سنة إلى سنة » . وعلي بنهامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة ، ج 3 ، كتاب الزكاة / 132 .
( 2 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
( 3 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 7 .